شخبط شخابيط

أبريل 18th, 2008 by cloud

قد تتخفى طبيعة كل شخص منّـا خلف قناع قد يكون ابتسامة ترسم على الوجه لنظهر سعادتنا أو لنخفي كرهنا لمن أمامنا ، وقد يكون القناع مكياجا ً تخفي به المرأة بعض عيوب بشرتها أو هالات ارتسمت تحت عينيها جراء سهر طويل امتد حتى دقائق قليلة قبل أن تستيقظ لتبدأ يوما جديدا .. ربما الضحك كما يرى علماء النفس يحمل حالة شعورية أو نفسية داخل الشخص وخير الأمور الوسط .. مالا نعرفه حتى وقت قريب أن ماكانت أقلامنا ترسمه على الورق والجدران وطاولات الدراسة هي الأخرى أقنعة من نوع آخر .. اليوم ظهر علينا علم تحليل الخط ” الجرافولوجي ” ليحلل ماتخطه يدنا ويفسر الكثير من شخصيتنا التي نحاول قدر الامكان - أحيانا ً - أن نخفيها عن الآخرين .. بعد أن التحقت بدورة خاصة بهذا العلم صرت أدقق كثيرا ً بتوقيع كل شخص يمر بي ، بتلك الانحناءات التي تحملها خطوطهم ورسمهم لكل حرف ، وبالطريقة التي لاتمت للدقة بصلة في توقيعي وكتاباتي :)

ما أريد قوله هنا دققوا في رسوماتكم حين الضجر والملل ، اقرأوا دواخلكم من خلال ماتكتبونه .. تقول كاتبة تدعى ( لوسي كيلاوي ) : ” العبث هو نقطة تقاطع بين التململ وأحلام  اليقظة ويمكن أن يخبرنا بشيء عن أنفسنا ” وأنا أتفق معها تماما ً في كل ماقالته بهذا الشأن

من منكم فكر يوما في قراءة شخبطاته ؟ 

 

دمتم بسلام

غيمة

الجمعة 18 ابريل

Posted in غير مصنف | 20 Comments »

بخير .. ككل مرة

أبريل 15th, 2008 by cloud

 

فيما مضى كنت أستقبل الجميع بكل تناقضاتهم ، كل ماهو مؤلم بهم ، وكل حزن سكن جنباتهم أمتصه وكأن لامكان آخر غير قلبي يحتضن الجميع .. لابديل عني فأنا ضرورية لهم ، لم يكن ليلي يحمل ذاك الاختلاف عن نهاري في استقبال الدوي الصادر عنهم ، سعيدة كنت في تلقي أحاديثهم ومنحهم رأيي وإن اختلف مع آرائهم حتى وصلت للحد الذي لم أعد أطيق معه سماع أي شكوى بل وصلت لمرحلة توحد مع ذاتي قليل هو كلامي اختزله بعدة عبارات تفي بالغرض ولم أعد بتلك المهتمة بالآخرين .. بدأت مرحلة السؤال أكثر من الاستماع ، تهمني التفاصيل جدا ً وهي التي لم تكن يوما ً كذلك ، تلك الوجوه التي التهمت من وقتي الكثير ثم أمعنت غيابا ً هي من حرضني على ذلك ، ترن ضحكتي والتفت أجدني لوحدي والضحكة ماكانت سوى ردة فعل لايميل يحمل استهزاء بالواقع الـ نعيشه ، التداعيات تنهمر من هناك حيث ثقب صغير نسيت أن أعالجه ردما ً .. مصنفون في خانات وكان علي أن أمنحهم أرقاما ً حسب الأهمية ، أو هكذا فعلت لكني أخطأت في منح الرقم المناسب . الذاكرة تحرضني أن أعود للوراء عشر خطوات مازالت الندبة موجودة والحرق على جلدي اتحسسه لم ينته ألمه وإن تجاهلته ، مختلفون هم في أشكالهم ولهجاتهم وحتى ألوانهم ومقاسات ملابسهم وكثير من فروق بينهم لكن الإنسان خلف تلك الفروق متشابه في كل منهم ..

” بخير” .. ككل مرة تسألني عن حالي أجيبك ، وحتى لو كان تعب الدنيا يسكنني ما الذي سأستفيده إن قلت لك ” متعبة جدا ً وأكاد أنفجر . جربتها قبلا ً ولم أنل سوى الشفقة وتعاطفا ً ظاهرا ً أمامي .. لم تعد الكلمات هي من تشي بالاهتمام في نظري ، نضجت أكثر ولم تبقَ - أنت - كالسابق تغريني كلماتك وتدخلك في فئة المهتمين !

” بخير ” .. ككل مرة  أرددها والبسمة تمتد في خارطة  وجهي ، سأتشبث بها لأني متفائلة رغم كل شيء . في مثل هذا الوقت المتأخر لواحدة مثلي استيقظت مبكرة ولم تستمتع بقيلولة مزاج خرب لايساعدني على انجاز مهمة وعدت بارسالها هذه الليلة وأنا التي تُـسلّم أعمالها في مواعيدها ، وفي مثل هذا الوقت المتأخر أدخل في محادثة ماسنجر مع ابنة أختي من أجل افطار الغد وأفاجأ بعد كل الترتيبات بأن شقيقتي وزوجها في البحرين وتركا مهمة العناية بخالد لشقيقاته ! في مثل هذا الوقت المتأخر أراجع أعمالي الـ مفترض أكون قد انجزتها لهذا اليوم فأجد يومي لم يكن متصالحا معي أبدا ً .. المهندس مريض منذ يومين وهذا يعني تأخيرا ً إضافيا ً ، مها يسقط ابنها في الملعب فتنكسر ذراعه ويتأجل موعدي معها المنسق له منذ أسبوع ، ابتسام ترسل لي مسجا ً بتأجيل عمل الغد إلى الأربعاء . ومحمد في سفر طويل .. ربما مرت أوقات لم يمرني هذا المزاج السيء حتى توقعته هجرني لكنه اليوم يفاجئني وكل ماحولي متواطىء معه ، المقص بين أناملها وفي لحظة أتخلى عن شعري الـ يحبه طويلا ً وانتقم من غيابه و الخصلات أمام عيني على الأرض ، أتخلى عن لونه الـ لازمني ثلاث سنوات بآخر لا يفضّـله حتى شكل حاجبي طاله التغيير والطريق الذي أسلكه يوميا ً لم ينج هو الآخر ، الشوارع مزدحمة جدا ً والخبر ليست هي الخبر التي اعتدتها ، عند إشارة المرور أمضي الوقت طويلاً أفكر في تلك المتسولة وذاك الذي يلف على رقبته شعار الهلال مزهوا ً بفوزه ومجنون يعتقد بأن الشارع ملك له وحده وبيني وبين نفسي أردد : ” عالم ماتفهم ” .. في لحظات كالتي عشتها اليوم وكي أمنع ماهو أسوأ أزور هذا المكان وأصم أذناي / قلبي عن كل صوت وأكتب .

والآن وبعد أن انتهيت بإمكاني أن أتنفس ملء رئتيّ بعد أن كدت ُ أختنق مساء ، وككل مرة حين تبادرني بالسؤال سأبتسم وأقول لك :

 ” بخير ”

 

 

غيمة

الاثنين 14 ابريل 2008

    

Posted in غير مصنف | 14 Comments »

صباحا ً حيث تغريد العصافير

أبريل 3rd, 2008 by cloud

 

http://www.travel4arab.com/photo/data/1527/medium/rfgjt.JPG 

 

نهاية فبراير لم تكن رائقة ولا الأيام بعدها .. كثير هو الكلام ويأبى الانعتاق ، مكتظة به معلق بأطراف جوفي .. أغلق الباب خلفي في كل مرة أقرر معانقة الحرف المختبىء مثل وجع لا ينتهي

كان الوقت صباحا ً وصوت فيروز يحرض على البوح .. القهوة مرة أكثر من المعتاد ، والصداع الـ بدأ بالأمس صباحا ً مازال يلازمني ، النوم متهم في نظرهن ، أنام مايكفي وأكثر لكن عادتي السيئة بالقراءة وسط عتمة الغرفة هو السبب الرئيس

أحاول تنحية التجارب الفاشلة لأكمل الحياة ، لكنّـه يصرّ على مطاردتي ، الوقت يمر سريعا ً لدرجة الجنون ، أحادث نفسي بالعروج للمكتبة القريبة مني حيث أنا الآن ، أتردد في اللحظات الأخيرة فلدي من  الكتب والروايات مالم أنهه بعد ..

تدعوني خلود البارحة للخروج صباحا ً وأعتذر .. لماذا كذبت على خلود وتعذرت بأعمالي التي لم تكن بتلك الأهمية ؟

هل هي رغبتي بالإنفراد بنفسي قليلا ً وقد بدأت تضيق على الخناق بعد يوم وآخر لتهرب من مشاكلها ، أجاملها كثيرا ً لكني الآن اكتشف بأن ذلك جاء على حساب نفسي . مرّت الأيام الأخيرة من مارس سريعا ً وكأن الوقت يعاديني ، يهديني الأسوأ

هذا الصباح بي مزاج للثرثرة ، شمس الصيف الساطعة تشحذ ماضاق به جوفي ، رغبتي عارمة باطلاق ساقي لتجوب الأمكنة ، ستائر الصمت الـ ظلت زمنا ً مسدلة رفعتها  ، مشاعر الشوق توشك على الانسكاب ، والصمت الـ مارست زمنا ً لم يعد يجدي

كان نصف الجنون لي أقرب ومن نصف العقل كنت أقرب ، أرسم الدهشة على ملامح وجهك فتصمت ، تحتار من أي نساء الأرض أنا ، أتركك في حيرة ولا أجيب

 

 

 

 

شكرا ً لكل من سأل عني في فترة الانقطاع الإضطراري

وباقات ورد لقلوبكم الطيبة

 

 

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 13 Comments »

My Life Without Me

مارس 2nd, 2008 by cloud

 

لم يكن أحدث فيلم عرضته شاشات السينما ، لكن العنوان كان كفيلا ً بأن يسرقني مما كنت منهمكة بعمله ( ماي لايف وذ اوت مي ) عميقا ً جدا  ً هذا العنوان ، لابد من امر ما يخفيه خلفه ، البطلة اختيارها كان دقيقا ً وجهها معبرا وبرأيي أنها اتقنت الدور - على الأقل بالمشاهد التي تابعتها - بالطبع ولأن الأمر لم يكن مخططا ً له فإن البداية قد فاتتني لكن لم يكن ذلك عائقا ً لمعرفتي بقصة تلك الأم الشابة التي احتفظت بسر مغادرتها الحياة قريبا ً عن الأقربين .. والدتها وطفلتيها وزوجها وحتى صديقتها ، تحتفظ برسائلها لتلك الصغيرة في تسجيلات صوتية تسلمها لطبيبها الذي زف لها خبر اصابتها بالسرطان .. حتى الآن قد يبدو الأمر طبيعي بالنسبة لمن يقرأ هذه السطور ، ماشدني حقيقة بعد العنوان هو حديث الذات ، تسير في الطرقات تسرد حديثا ً كان مذكرات ، تجلس في المقهى فتناجي نفسها ، تقود سيارتها تحمل تمتمات لايسمعها سواها . رائع الحوار مع الذات ولكن السؤال الأهم :

هل ننتظر الموت يطرق أبوابنا لنناجي أنفسنا ؟

المحزن الذي لم أخبركم به أن النهاية فاتتني :( انشغلت بأمر ما وعدت لأجد الفيلم قد انتهى رغم شوقي لمعرفة هل ماتت ام لا ؟ لماذا دخلت في علاقة مع رجل آخر رغم حبها لزوجها ؟ واسئلة أخرى ربما اتلقى إجابة لها حين عرض الفيلم مرة أخرى :)

 

 

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 18 Comments »

فـ نحن في البعد أجمل

فبراير 25th, 2008 by cloud

أمسك رأسي بيد وبالأخرى كوب الشاي  وهناك على طرف الطاولة قطعة البلاك فورست التي أصرت نورة أن ترسلها لي متمادية في تدليلي وأفكر في سر هذا المزاج العاصف الذي يمر بنا منذ الشهر الفائت ، كلما لوح لنا بالرحيل عاد من جديد ، كنت أُصرّ على ترك مسافة بيني والآخر دوما ً لكن هذه المرة اقتربت كثيرا ً وكثيرا ً جدا ً حتى التفاصيل الصغيرة عرفتها وعشتها ، لصفعني الحقيقة مؤخرا ً . الحقيقة التي تكشف الآخرين أمامنا إن نحن امعنا في الاقتراب ..

دوما ً كونوا على بعد مسافة حتى لا تُـصدموا بهم

فـ نحن في البعد أجمل

 

 

الأثنين 25 فبراير

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 18 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 23

فبراير 20th, 2008 by cloud

 

الأربعاء .. قرار أخير

مابين آخر صفحة قرأتها وهذه الصفحة عدة صفحات بيضاء تُـركت دون كتابة ، حين وصلت ُ لهذا الأربعاء قرأت العنوان لكني لم أتوقع أبدا ً ماجاء بعده ……

بقدر ما أحببتك .. أشعر بعدم الرغبة بك ، وبقدر ماتمنيت أن تعود المياه لمجاريها بيننا .. بقدر ماتجتاحني رغبة عارمة بالابتعاد عنك
في كل حقل حزن مرّ بي لك صورة .. بصمة .. أثر
أيامك تعشعش هنــــا في ذاكرتي يأبى الزمن أن يمحوها
كل ماهو قريب مني ، وكل ماهو بعيد عني يذكرني بنا .. يحمل نبضك .. صوتك
الغيم .. السماء .. المطر .. الشجر .. الليل والغناء كل شيء كل شيء هو انت
رغم كل هذا أريدك الآن أن تبتعد عن أسوار قلبي .. تختفي من حياتي
صدقا ً لم أعد أريدك ..

مذكرات ( انتصار ) انثى مهزومة

بقي أن أنوّه أن هذه المذكرات جرت أحداثها على أرض الواقع ، أبطالها يعيشون بيننا وتتكرر أحداثها كل يوم بل كل لحظة
هو مازال كالنحلة ينتقل من زهرة إلى زهرة ..
هي ارتادت سكينه قلبها .. ربما قتلتها ، ربما خلّـفت جروحا ً غائرة في قلبها ، وربما جعلتها أكثر قسوة ….. لكنها قررت الابتعاد عنه

 

 

  غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 22

فبراير 19th, 2008 by cloud

 

الثلاثاء …. ملامح عودة

حين قلبت الصفحة قرأت مافاجأني ، الجفاف غسله مطر خلاف ماتوقعت …

ثمة مساحة خضراء في قلبك .. هي ذاتها كما تركتها .. اسمي محفور في ذاكرتها
منذ عام من الحزن افترقنا .. غادرتك إلى غير رجعة ، لكنني اكتشفت إنك مازلت تحبني .. عدت وفي قلبك لي شوق من فقد عام كامل
لم اسقط من ذاكرتك كما كنت اظن كنت تقلق كأنا ، ترسم أحزانك بحرا ً وتحلق إلي ّ كل ليلة .. صمت حولي وحولك ، حروف مضطربة داخل كل منا وكلمات محبوسة / مختنقة تبحث لها عن مخرج .. عن سطور تبحر على سطحها
نلتقي .. يذوب الجليد ، ننسى اثنا عشر شهر حرقة ونبدأ من جديد وكأننا التقينا للتو
عبرتنا سنة محوناها من ذاكرة الفرح شطبنا حقول الحزن ، همنا والليل وبدأنا الصهيل ، الهمك صوتي وبدأت تنشد من جديد

غيمة

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 21

فبراير 19th, 2008 by cloud

 

الإثنين … دائرة مغلقة

هذا الآخر هل تهب في خاطره نسائم الشوق كما هي ؟
كأنها فرحة ٌ بجرحها ، عادت لترسم من جديد كما كانت وهي طفلة بظفيرتين حين دأبت على رسم بحرا ً يلتقي والسماء مخلفين بينهما هالة حمراء … كبرت الطفلة وعرفت أن السفينة قد تتعرض لرياح قاسية والسماء قد تتلبد صفحتها بالغيوم …..
على نفس الورقة القديمة كتبت رسالتها له :
رسالتي إليك نافذتي على الزرقة التي أحببناها في البحر والسماء … رغم تغير الالوان وتلبد السماء بالغيوم أبقى منتظرة لليل …
كم اشتاق له .. هدوءه يحلق بكل الأسئلة بعيدا ً نحو الأفق حيث أُشيّـع بقية يومي وكأني أنتظر سهم ظلامه ينغرس في خريطة قلبي ، يتحسس مواضع الوجع فيه فيبكيني ويكتبني …….
أختم نهاري بعد أن أرى رماد احتراقي اليومي … اعود لذات الشاطىء المهجور بعدك ، كل السفن رحلت .. وغيومنا التي رسمناها سويا هربت للنهاية تبحث عنّـا ..

يا ترى هل تهب في خاطرك نسائم الشوق ….. كأنا ؟
يدور السؤال في ذات الدائرة .. يمر الليل وأصل مشارف الفجر ولا يأتيني منك الجواب !

غيمة

Posted in غير مصنف | No Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 20

فبراير 19th, 2008 by cloud

 

 

صادف اليوم الـ 17 من فبراير .. ربما العالم مزدحم ولا مكان لي . رغم هذا الإحساس ( البايخ ) المطر كان غزيرا.. شكرا ً لأنكـ ـم معي

Happy Birthday To Me

 

 

 

الأحد .. تساؤلات   

 

من أصعب الأشياء أن تُـلقي سؤالك ولا يصلك جواب ،،، هذه الليلة ازدادت أسئلة صديقتي ،، كنت ُ أستمع لها دون أن أقدم أي تعليق .. هكذا هي أرادتني !! ربما لانها تعرف جيدا ً إجابات كل الأسئلة ولكن قلمها هوى البكاء وأدمنه ……وبعد هذا السفر إلى أين سيأخذني الطريق ؟
ربما بقي لدي بعض حلم .. لاستحالته كله …
أبعد الطرق المتتالي في جنباتي تسألني البقاء ؟!
لأنهزم كلي ؟
إن بقيت فهو لاجلي ،، لاحتفظ ببقايا حلمي حتى لا افقد ذاتي واتركها تتخبط في متاهة الهزائم والخيبات ..
أتذكر الألوان التي كنا نراها زاهية قبل بضعة أعوام ؟ تغير لونها - على الاقل في عينيّ - ذاك الوردي أصبح داكنا ً ، والأزرق فقد صفاءه ..
كنا نفلسف الأشياء كثيرا ً نلوّن الشروق والغروب بلون أخضر !
أتـُـرى مازال للدم الجاري في عروق تفاصيلك همس ينادي اسمي ؟ أم أن حداد الصمت المخيم على ليلك سرق مني صدق روحك وغناء اطمئنانك ؟
ذات صيف كنت َ ” غير ” …. غادرنا الصيف ، وحلّ الشتاء في دورة الزمان المتتالية وقلت َ : ” أحبك ِ ” وبها أحلت َ صقيع الليل لحريق اسطوري …. جاءت ” أحبك ِ ” بعد حين وهذا يعني نضجها ………
ونحن نقطع الطريق …. فاجأني بانتهائه ….. حانت سويعات أخيرة قبل شهقة الوداع أدركت ُ من حديثك أننا على حافة نهاية المطاف
كل الحروف تغيّرت ْ …. الكلمات لم تعد تتشكل من ماء المطر ،،، الصدق أعلن غيابه … أبدا ً لم تكن حاضرا ً ، حتى التفاصيل لم تعد كما كانت
ضاعت روحينا في حصار الأعذار ولم يجد الحب أمامه سوى الانتحار او الانحدار لغياهب الجب !
لا تلمني إن أنا احتفظت ببقايا حلمي / اوراقي …. إنها دليلي على أن لانفاسي بقايا مازالت تتمخطر في صدري ، وأن الدم مازال يطرق شرايين قلبي
حلمي يعني اني غادرت سجن المرارة إلى غير رجعة … حاربت خفوت وهجي ووعدتني بالحضور ……

 

 

 

 

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 19

فبراير 18th, 2008 by cloud

 

السبت … مطـــر

كأني على موعد مع هطول … هذا المساء حين بدأت أصابعي نقرها على لوحة المفاتيح - وهي بجانبي - بدأت ْ زخات المطر من عينيها ومن السماء .. غسلت قلبها / او هكذا شعرت / من همّـه لكنها أبداً لم تغسله من صورته / او هكذا بدا لي / ….
هذا المساء هي تقرأ وأنا استمع ثم اكتب كما صوّر لي عقلي ما اراده قلبها …….
في كل مساء يجتاحني شعور بلقياك .. انتظرك .. ولا تأتي رغم حضورك !! وابدأ من جديد عمرا ً جديدا ً والانتظار حين فارقتك لخصته في مذكراتي ..
كثيرا ً وكثيرا ً تسألني عما كنت اكتبه قبلك ! أجيبك : أنت !
صدقا ً … أنت ذات الرجل بصفاتك ….. عنادك ….. جبروتك …… جنونك …… وحشيتك
كنت أعرفك قبل أن أعرفك ، والتقيك في كل كتاباتي قبل أن التقيك ! وحين التقيتك أيقنت بأنك موجود لأجلي
كلما اشتاقك أرمي صفحاتي كلماتي بما تسعفني به هذه الذاكرة المكدودة …..
لم نعد نحن ،،،، غيرني غيابك كما غيرني حضورك،،،، لم تعد ضحكاتي تختصر المسافة الطويلة بيني وبينك ولا حتى ثرثرتي التي اعتدت َ عليها ، اصبحت اتعلم الحديث بطريقة أخرى !
صوتك كان هديرٌ وحده يسكنني حين يصلني ……. وجزيرتك الصامتة اعتدت ُ الولوج إليها بعد فراقنا …..
ليتك أخبرتني بأن صوتك كمشاغبات الأطفال تهدأ حين الظفر بقطعة حلوى جديدة ،،،، وكأنوار المدينة تُـطفأ حين ولادة نور آخر !!
كيف غاب عني ألا أثق بك ؟
ألا أخافك ؟
ألا استوعب غيابك ؟
حاربت َ كثيرا ً لتستوطن قلبي …… وحين تنفستك ،، تشربتُ صوتك …. تركتني بين قصائدك التي حفظتها عن ظهر غيب وأسكنتها بين أضلعي …
حين غبت َ … اكتشفت كم أنا مولعة بالوحدة .. حزينة .. باكية
حين غبت … كنت اتحدّث معك كل ليلة كما كنا .. أعاتبك .. أخاصمك .. أسألك .. وأجيبني !!
كم كنت حالمة حين أردتك كما تخيلتك كاملا ً .. لم تستطع ،، ولم أستطع أن اتحكّـم في تفاصيلك
لم أستطع أن اكون غيري كما تريد …. وهذه بداية بذرة خلافنا ، نمت ، ترعرعت ، ومع ضعفنا في مواجهتها اقتلعتنا ورمتنا والريح إلى حيث وصلنا
كثيرا ً ما اتفقنا على الجفاء .. نتعاهد أن يوصد احدنا الباب في وجه الآخر حين القدوم ، وسرعان ماننقض عهدنا ،، نعود أكثر شوقا ً ، حبا ً… تمر ساعات بل هي دقائق لنتحاصم من جديد !!
أنظر لهاتفي .. اشتاقك .. كما تشتاقني ( اعلم ذلك جيدا ً ) اكتفي بسفري لك وذكرى أحاديثنا ..

أقسم لك بأن لا أمرأة - سواي - خُـلقت لتعلمك نظم الكلام ، فكيف ستكتب و كل حروفك من بعدي قصاصات محاصرة بقبر النهاية ، ،،، اعلم ان الليل فيك جائع لي ، وصوتك سيجهش بالبكاء ان لم تسمعه اذني ولكنك تخاف طريق العودة !!! تخشى مني !!!

تنظر لي ونظرات التحدي تكاد تفتك بالشاشة … تغلق مذكراتها ، وتستأذنني

 

 

 

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | No Comments »

« Previous Entries Next Entries »