حزينة يا لليالي اللّي حبيبك فارق أحبابه !

يوليو 7th, 2008 by cloud

 

 

 جديدي ؟؟

لا جديد !

هي آخر أقداح الغياب !  

حين ترتدي النسيان معطفا ً لك ، تنزوي التفاصيل متخذة لها ركن بعيد عن الأنظار

لم تعد أقداح الغياب تحرضني على البكاء ، تشبعت منها حتى الثمالة ، ربما هي الآن

 تحمل الحنين لجهة بعيدة عني  ،  ولأن جديدي لا جديد .. وددت أن أغني لي ولقلبي

الـ ينبض بفرح لم تستطع أن تنقشه يوما ً عليه   

  عديت الأسامي

 ونسيت الأسامي

ونامي ياعيني إذا فيك تنامي  

  كل هذا : تــــــ  تــــــــــ  تــــــــ …………. 

  

أحاول جاهدة ألا أنكث عهدي معك ، لكنك تأتي بكل ما أوتيت من حب وتلقي

بكل أيامنا في حديقة النسيان متجاهلا ً تلك الفصول الباقية من الرواية والتي

لم تكتب بعد ، وكأننا لم نتفق يوما ً على سطورها ، ربما

صوّر لك ….. أنك ستفوز يوما بأكثر مما منحتك إياه  

ربما لم تعلم بأن الشوق لم يترك بابا ً إلا وطرقه ، والعتاب بسط نفسه

كرداء غطى أسطر احتفلنا يوما بقراءتها معا ً ..

صوتي يبتسم الآن كما عهدته دوما ً بعد أن يعاتبك ثم يسامحك ،

 أرأيت ؟ لم أعد انتظر أن اعاتب لأسامح فقط أنا مبتسمة

لأني لم أخسر قلبي ،  فقط خسرتك .. 

تلك الليلة .. ذهب بنا الشوق لأبعد مما تصورنا ، كانت جزيرة نائية

 فقط أنا وأنت والسماء يوم كانت تغطينا . أتذكر ونحن نسرق الأحلام

ونصورها حقيقة حين نترك بصرنا يسبح في زرقة صافية ونطلق العنان لخيالاتنا ؟

ربما كانت الأوجاع وقتها موسيقى حالمة ، والأماني الكثيرة كبالون يكبر

كلما حلمنا أكثر ، الأبواب حولنا تتعلق بها روائح الياسمين ، وأحلام المحبين

حتى ماء البحر كان أشد زرقة ذاك اليوم ، لم يتوقف مطر حديث أعيننا لحظة ،

 كنا في صمت إلا من لغة لم يصلها الجفاف ..

 البحر بنا أجمل ، والألم مهزوم في صدورنا ، فقط  زغاريد تنطلق من أفواهنا

كلما كان البوح ( أصدق ).

كنت أصدق مما تصورت ، سميتني “ أميرتي ” فجال حمام داخل صدري ،

 لم يعد هناك ضفة للوجع ، كلها سواحل فرح ..ستائر الحزن اهترأت من فيض حنانك ،

وشوقي لك تفاقم فكنت لي وحدي .

أتعلم أنك الوحيد بعد والديّ وأخوتي من جعلني أتصرف كطفلة تحمل عليك كل سبل الدلال

حين تضع قطعة شوكولا في فمها  وهي تتمتم مع إغماضة عينين طافحتين بالفرح  : ” يم يم يم ” ؟

هل كانت قطعة شوكولا ، أم سلة حنان تغدق بها على قلبي وتفيض على ملامح وجهي ؟

أحمل أصابع يدي .. أتحسس ملامحي ، وفي كل يوم معك أرى تغيرا ً فيها

كفراشة اصفق بجناحي ، مبتعدة عن سنوات ثكلى ، لعمر مديد حين تهمس في أذني :

” أحبك ولن أخذلك” وأبقى بك أسعد .حسنا ً .. إنه الفرح أشعر به يسري في دمي ، 

 كدم تجري داخل شراييني ، حبك كلما منحتني منه المزيد استحلت نورا ً كلما لاح حزن

 رأيتك أمامي فأسقط للأعلى وكلما فرغت منك أتيتني لتملأني بك من جديد وحين أعطش لك

تهطل لتروي الظمىء فيني حتى الشوق إن هزني يوما ً وجدت صوتك وطنا ً يهمي علي

من حيث لا أدري كمطر تبللني حين استسقاء  

 

  ( وأنا أقول الزمن أقسى من جروح ٍ تهدّ جبال

أثاري الجرح ما يهنا بنومه حتى أسلى به !

تمر بدربي أشواكه مثل رمح ٍ قوي مختال

يحشرج صوتي بصدري ألمّ الحزن وازهى به

……………………………………………

……………………………………………

وانا اكابر على جرحي يثار من الوله أشكال

حزينة يا لليالي اللي حبيبك فارق احبابه 

……………………………………………..

…………………………………………….. )

 نفس الـ ” بروز ” من أعوام مضت   

 

 وبقى في حكايتنا فصول ..  

 

غيمة

الأثنين 7 / 7 / 2008

 

Posted in غير مصنف | 22 Comments »