ونحب ، أو أقل

أبريل 25th, 2008 by cloud

 

 

تقول زينب حفني في روايتها ( ملامح ) : ” في أحيان كثيرة ، لا نعرف ماهية مشاعرنا نحو أشخاص محددين ، أو مدى عمق العلاقة التي تربطنا بأناس معينين ، إلا حين تضعنا الظروف في مواقف حرجة ، لحظتذاك نُـقيم لأنفسنا محكمة ، نغرق ذواتنا بالأسئلة ، نخضعها للاستجواب القسري ” .

وتقول الكاتبة ذاتها : ” هل أنا حزينة على فراق هذا الرجل أم فرحة ، لأني أخيراً  وضعت حدا ً لسنوات الزيف التي عشتها معه ؟ الغريب أنني لم أسأل نفسي يوما ً هل كنت أحمل مشاعر حب أو بغض لزوجي ؟ ” . انتهى كلام زينب

وقفت كثيرا ً حين وصلت لسطورها تلك في روايتها ، ربطت كلامها بواقعنا وما نحن عليه ، في أحيان كثيرة لا نُـقيم تلك المحكمة لأنفسنا إلا في نهاية الأمر وبعد أن نكون خسرنا الكثير من وقتنا ومشاعرنا وربما أحلامنا أيضا ً .. هي لم تحب زوجها يوما ً كان الخيار الوحيد أمامها ، لكن هناك الكثير من يكون الحب أو بمعنى أصح الحبيب هو العثرة - أو سموها ماشئتم - في وجه الآخر والحب الوحيد الذي يغفر ويمحو الزلات وغالبا ً المرأة هي الطرف الخاسر في هذه الحكاية ، وحين تأتي النهاية تبدأ المحاكمة النفسية القاسية ( ليتني لم أحبه ، ليتني لم أثق به ، ليتني لم أنسَ نفسي لأجله …………. الخ قائمة الندم ) لذلك حين نتقاطع مع من خرج لتوه من تجربة خاسرة أو نهاية مؤلمة لعلاقة نجد أن كيل الذم لا ينته وربما يصل لحد التعميم وهذا مايحصل للأسف ..

ربما نجد أن ماقيل : ” نحب الحب للحب وليس من أجل الحبيب ” هو الحل ، بمعنى نحب الحب ذاته في علاقتنا  ولا أقصد علاقة الجنسين المختلفين بل ينطبق ذلك على الأصدقاء  حتى لو جاء اليوم الذي نتلقى به  صفعة منهم نخرج بأقل الخسائر ، مع ملاحظة ألا نهمل أنفسنا فمحبة النفس تأتي بالمقام الأول لأن فاقد الشيء لايعطيه ..

 

أتمنى لكم محبة تسع السماء وأن يُـحبب بكم خلقه

 

غيمة

الجمعة 25 ابريل 2008

 

 

Posted in غير مصنف | 14 Comments »

شخبط شخابيط

أبريل 18th, 2008 by cloud

قد تتخفى طبيعة كل شخص منّـا خلف قناع قد يكون ابتسامة ترسم على الوجه لنظهر سعادتنا أو لنخفي كرهنا لمن أمامنا ، وقد يكون القناع مكياجا ً تخفي به المرأة بعض عيوب بشرتها أو هالات ارتسمت تحت عينيها جراء سهر طويل امتد حتى دقائق قليلة قبل أن تستيقظ لتبدأ يوما جديدا .. ربما الضحك كما يرى علماء النفس يحمل حالة شعورية أو نفسية داخل الشخص وخير الأمور الوسط .. مالا نعرفه حتى وقت قريب أن ماكانت أقلامنا ترسمه على الورق والجدران وطاولات الدراسة هي الأخرى أقنعة من نوع آخر .. اليوم ظهر علينا علم تحليل الخط ” الجرافولوجي ” ليحلل ماتخطه يدنا ويفسر الكثير من شخصيتنا التي نحاول قدر الامكان - أحيانا ً - أن نخفيها عن الآخرين .. بعد أن التحقت بدورة خاصة بهذا العلم صرت أدقق كثيرا ً بتوقيع كل شخص يمر بي ، بتلك الانحناءات التي تحملها خطوطهم ورسمهم لكل حرف ، وبالطريقة التي لاتمت للدقة بصلة في توقيعي وكتاباتي :)

ما أريد قوله هنا دققوا في رسوماتكم حين الضجر والملل ، اقرأوا دواخلكم من خلال ماتكتبونه .. تقول كاتبة تدعى ( لوسي كيلاوي ) : ” العبث هو نقطة تقاطع بين التململ وأحلام  اليقظة ويمكن أن يخبرنا بشيء عن أنفسنا ” وأنا أتفق معها تماما ً في كل ماقالته بهذا الشأن

من منكم فكر يوما في قراءة شخبطاته ؟ 

 

دمتم بسلام

غيمة

الجمعة 18 ابريل

Posted in غير مصنف | 20 Comments »

بخير .. ككل مرة

أبريل 15th, 2008 by cloud

 

فيما مضى كنت أستقبل الجميع بكل تناقضاتهم ، كل ماهو مؤلم بهم ، وكل حزن سكن جنباتهم أمتصه وكأن لامكان آخر غير قلبي يحتضن الجميع .. لابديل عني فأنا ضرورية لهم ، لم يكن ليلي يحمل ذاك الاختلاف عن نهاري في استقبال الدوي الصادر عنهم ، سعيدة كنت في تلقي أحاديثهم ومنحهم رأيي وإن اختلف مع آرائهم حتى وصلت للحد الذي لم أعد أطيق معه سماع أي شكوى بل وصلت لمرحلة توحد مع ذاتي قليل هو كلامي اختزله بعدة عبارات تفي بالغرض ولم أعد بتلك المهتمة بالآخرين .. بدأت مرحلة السؤال أكثر من الاستماع ، تهمني التفاصيل جدا ً وهي التي لم تكن يوما ً كذلك ، تلك الوجوه التي التهمت من وقتي الكثير ثم أمعنت غيابا ً هي من حرضني على ذلك ، ترن ضحكتي والتفت أجدني لوحدي والضحكة ماكانت سوى ردة فعل لايميل يحمل استهزاء بالواقع الـ نعيشه ، التداعيات تنهمر من هناك حيث ثقب صغير نسيت أن أعالجه ردما ً .. مصنفون في خانات وكان علي أن أمنحهم أرقاما ً حسب الأهمية ، أو هكذا فعلت لكني أخطأت في منح الرقم المناسب . الذاكرة تحرضني أن أعود للوراء عشر خطوات مازالت الندبة موجودة والحرق على جلدي اتحسسه لم ينته ألمه وإن تجاهلته ، مختلفون هم في أشكالهم ولهجاتهم وحتى ألوانهم ومقاسات ملابسهم وكثير من فروق بينهم لكن الإنسان خلف تلك الفروق متشابه في كل منهم ..

” بخير” .. ككل مرة تسألني عن حالي أجيبك ، وحتى لو كان تعب الدنيا يسكنني ما الذي سأستفيده إن قلت لك ” متعبة جدا ً وأكاد أنفجر . جربتها قبلا ً ولم أنل سوى الشفقة وتعاطفا ً ظاهرا ً أمامي .. لم تعد الكلمات هي من تشي بالاهتمام في نظري ، نضجت أكثر ولم تبقَ - أنت - كالسابق تغريني كلماتك وتدخلك في فئة المهتمين !

” بخير ” .. ككل مرة  أرددها والبسمة تمتد في خارطة  وجهي ، سأتشبث بها لأني متفائلة رغم كل شيء . في مثل هذا الوقت المتأخر لواحدة مثلي استيقظت مبكرة ولم تستمتع بقيلولة مزاج خرب لايساعدني على انجاز مهمة وعدت بارسالها هذه الليلة وأنا التي تُـسلّم أعمالها في مواعيدها ، وفي مثل هذا الوقت المتأخر أدخل في محادثة ماسنجر مع ابنة أختي من أجل افطار الغد وأفاجأ بعد كل الترتيبات بأن شقيقتي وزوجها في البحرين وتركا مهمة العناية بخالد لشقيقاته ! في مثل هذا الوقت المتأخر أراجع أعمالي الـ مفترض أكون قد انجزتها لهذا اليوم فأجد يومي لم يكن متصالحا معي أبدا ً .. المهندس مريض منذ يومين وهذا يعني تأخيرا ً إضافيا ً ، مها يسقط ابنها في الملعب فتنكسر ذراعه ويتأجل موعدي معها المنسق له منذ أسبوع ، ابتسام ترسل لي مسجا ً بتأجيل عمل الغد إلى الأربعاء . ومحمد في سفر طويل .. ربما مرت أوقات لم يمرني هذا المزاج السيء حتى توقعته هجرني لكنه اليوم يفاجئني وكل ماحولي متواطىء معه ، المقص بين أناملها وفي لحظة أتخلى عن شعري الـ يحبه طويلا ً وانتقم من غيابه و الخصلات أمام عيني على الأرض ، أتخلى عن لونه الـ لازمني ثلاث سنوات بآخر لا يفضّـله حتى شكل حاجبي طاله التغيير والطريق الذي أسلكه يوميا ً لم ينج هو الآخر ، الشوارع مزدحمة جدا ً والخبر ليست هي الخبر التي اعتدتها ، عند إشارة المرور أمضي الوقت طويلاً أفكر في تلك المتسولة وذاك الذي يلف على رقبته شعار الهلال مزهوا ً بفوزه ومجنون يعتقد بأن الشارع ملك له وحده وبيني وبين نفسي أردد : ” عالم ماتفهم ” .. في لحظات كالتي عشتها اليوم وكي أمنع ماهو أسوأ أزور هذا المكان وأصم أذناي / قلبي عن كل صوت وأكتب .

والآن وبعد أن انتهيت بإمكاني أن أتنفس ملء رئتيّ بعد أن كدت ُ أختنق مساء ، وككل مرة حين تبادرني بالسؤال سأبتسم وأقول لك :

 ” بخير ”

 

 

غيمة

الاثنين 14 ابريل 2008

    

Posted in غير مصنف | 14 Comments »

صباحا ً حيث تغريد العصافير

أبريل 3rd, 2008 by cloud

 

http://www.travel4arab.com/photo/data/1527/medium/rfgjt.JPG 

 

نهاية فبراير لم تكن رائقة ولا الأيام بعدها .. كثير هو الكلام ويأبى الانعتاق ، مكتظة به معلق بأطراف جوفي .. أغلق الباب خلفي في كل مرة أقرر معانقة الحرف المختبىء مثل وجع لا ينتهي

كان الوقت صباحا ً وصوت فيروز يحرض على البوح .. القهوة مرة أكثر من المعتاد ، والصداع الـ بدأ بالأمس صباحا ً مازال يلازمني ، النوم متهم في نظرهن ، أنام مايكفي وأكثر لكن عادتي السيئة بالقراءة وسط عتمة الغرفة هو السبب الرئيس

أحاول تنحية التجارب الفاشلة لأكمل الحياة ، لكنّـه يصرّ على مطاردتي ، الوقت يمر سريعا ً لدرجة الجنون ، أحادث نفسي بالعروج للمكتبة القريبة مني حيث أنا الآن ، أتردد في اللحظات الأخيرة فلدي من  الكتب والروايات مالم أنهه بعد ..

تدعوني خلود البارحة للخروج صباحا ً وأعتذر .. لماذا كذبت على خلود وتعذرت بأعمالي التي لم تكن بتلك الأهمية ؟

هل هي رغبتي بالإنفراد بنفسي قليلا ً وقد بدأت تضيق على الخناق بعد يوم وآخر لتهرب من مشاكلها ، أجاملها كثيرا ً لكني الآن اكتشف بأن ذلك جاء على حساب نفسي . مرّت الأيام الأخيرة من مارس سريعا ً وكأن الوقت يعاديني ، يهديني الأسوأ

هذا الصباح بي مزاج للثرثرة ، شمس الصيف الساطعة تشحذ ماضاق به جوفي ، رغبتي عارمة باطلاق ساقي لتجوب الأمكنة ، ستائر الصمت الـ ظلت زمنا ً مسدلة رفعتها  ، مشاعر الشوق توشك على الانسكاب ، والصمت الـ مارست زمنا ً لم يعد يجدي

كان نصف الجنون لي أقرب ومن نصف العقل كنت أقرب ، أرسم الدهشة على ملامح وجهك فتصمت ، تحتار من أي نساء الأرض أنا ، أتركك في حيرة ولا أجيب

 

 

 

 

شكرا ً لكل من سأل عني في فترة الانقطاع الإضطراري

وباقات ورد لقلوبكم الطيبة

 

 

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 13 Comments »