مذكرات أنثى مهزومة 6

يناير 29th, 2008 by cloud

 

 بذاكرة متعطشة للنسيان سأمضي وسط برد المكان أحتسي من مشاعر الدفء غذاء لي ومن جديد أتشكل حمامة سلام

 

الثلاثاء .. عندما بدأت تبحث عن نفسها


هذه المرة كانت أكثر إصراراً عن ذي قبل ، مازالت تقرأ وأنا أُنصت لها ……
منذ البارحة وبعد أن  استيقظت من غفوتي التي طالت للاسف قررت أن أرى نفسي فقط كما يفعل غيري بالتأكيد  إنني نادمة على تلك الأيام  التي عشتها معه ولكني سأمحو هذه الايام بإصرار وعزيمة لن يقف أمامها أي أحد بعد الآن . خرجت اليوم من صفحة كنت أسير وفق حدودها لعالم أكثر جمالاً،  وبالرغم من معرفتي بكل ماوجدته إلا أني اكتشفت باني فيما مضى أقرأ وكأن على عيني غمامة لاتراه إلا هو ولا تفكر إلا به ولا تشعر إلا بأحاسيس من جهتي فقط أما هو فاولاً وأخيراً يفكر في ذاته ، قلّـت زياراتي لأركان جمعتنا سوية ، وندر تذكري لأحاديث حكنا خيوطها معا ، البداية صعبة لاشك ولكن ستهون إذا تذكرت بأن من سيبقى لي شخصي لا غير ! 

استغربت من صوت الأنا الذي بدأ يعلو في كتاباتها فلم تكن بهذه الصورة يوماً ، سألتها ودهشت لإجابتها
أنا كغيري كل من حولي يقول أنا أنا أنا تشربت هذه الكلمة ، من كنت أنسى نفسي لأجلهم نسوني ، انشغلوا بأنفسهم ، تنكروا لي …… وتريدين مني أن أبقى كما أنا !!!!!!!!

غيمة

الثلاثاء 29 يناير

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 5

يناير 29th, 2008 by cloud

 

 

ولأني لا أثق بحب يأتي حين حزن ضحكت كثيرا ً هذه الليلة وأنا أتسلل إليك ، في طريقي للغياب بشّـرتك َ بأغنيتي الراحلة عن فضائك يارجل العاشرة والنصف

دعني بسلام .. ففي قلبي فرح سيغرد قريبا ً ، مازلت أقبض على الحلم في كفي وتلك اللحظات لم تعد تُـمسك بنا ، دعني بسلام وثق بأن الرجل يوما ً لم يكن في خارطة طريقي . صدقني باستطاعتي أن أبتسم كثيرا ً .. لا تركن لمن يقول : بأن الأنثى ضعيفة ، الضعف يأتي حين نشتهي .عطر الدهشة مازال بي ، ولأني لم أعد أراك حين أغمض عيني ولأني كحكايا الجدات  تحبني جدا ً صار هناك فرق بيني وبينك ولم يعد اللقاء بكامل رحيقه .. أُوصيك خيرا ً بالوردة التي أودعتها قلبك

 

 

الاثنين.. و لحظات اعتراف


تناولتْ مذكراتها ولأول مرة تقرأ بصوت مسموع :
كان موطني حدود روحه أجدني كلما نظرت في عينيه ، كلما سمعت دقات قلبه ، كلما تألم وتنهّد بصوت لا يسمعه غير قلبي
مؤلم أن تفتح صفحات الماضي عندما تكون عشته بكل صدق وفجأة تكتشف أنك كنت الصادق الوحيد فيه ! ما أبشع الخديعة وما أقساها ، قلم / ألم يكتبنا في لحظات الضعف وهو الوحيد القادر على تضميد جراحنا مع أنه أبكم بينما من هو قادر على الحديث لانسمع إلا صوت عذره
كم هي الغابة مزدحمة بالمرائين ! وكم نحتاج لبتر أقدامهم من محاولة العبور لعالمنا
ربما أحلم بمدينة أفلاطونية فاضلة ولكني على يقين بأن هذه المدينة موجودة حتى لو كان سكانها شخص واحد

هذه الصفحة بالذات فيها من المسح الكثير ، لم أعلّق على ذلك وتركتها تستمر في قراءتها

 كان يشعر بكلماتي كأنها قطعة منه يستقبلها ويحتفل بكل حرف منها ، تنسكب في أذنه لتستقر في قلبه ، ينتظرها بكل لهفة وعندما تغيب عنه يسأل عنها بل إنه لا ينتظرها فهو في شوق دائم يبحث عنها عندما تغيب عنه
هذا ماكانت تخشاه ( اندفاعه الشديد ) تبعه غياب سريع بأسرع مما كانت تتصوره
اللهفة تحولت لروتين ممل وأعذار واهية
الحب تحوّل لصداقة مصالح زائفة
كانت تعي أن التمثيل موهبة لا يتقنها إلا قلة من الناس ولكنها لم تكن تعي بأنه من هؤلاء القلة

توقّفت …….. لم تعد قادرة على القراءة حيث غصت بدمعة وأغلقت مذكرتها

 

غيمة

الأثنين 28 يناير

 

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 4

يناير 27th, 2008 by cloud

كان قلبك يضحك هكذا فضحك صوتك .. بيننا شيء من أغنية ومطر ومسافة لم نعد قادرين على اختصارها ، نهيم وسط الطريق إذ  تحوّل فجأة لشتاء

وحين جاء المساء لم أكن وحدي .. كانت الظلمة تُـجدّل ظفائر الشمس تحكي لها مالغياب وقت اشتداد الحنين

الأحد ..فضاء مزدحم وقلب مرتبك
.. صفحة هذا اليوم مليئة بالسطور
لم أستطع فهمها ولم تكن مستعدة لأن تشرح لي ، أحترم جدا ً رغبتها في عدم البوح لاني على يقين من أنها لن تتحدث إلا حين توشك على الإنفجار !

غيمة

الأحد 27 فبراير

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 3

يناير 26th, 2008 by cloud

 

ربما كنت أنثى الوقت الضائع تأتيني حين تريد وآتيك حين لهفة وبعده وحيدة كفراشة تبحث عن نور ..

مدينتي غافية هذه الساعة وربما أنت .. بينما أتفرغ لسرد حكاية الحزن اللامنتهي وكثير من فقد ، أخادعني بأن الحياة حلوة دونك وما بين الصرخة والصمت مسافة هي أنت

اخبرني كيف لي أن أمارس الحب والبكاء بنفس القلب ؟ وكيف لي أن أستطيع الكتابة مع كل هذا الفقد ؟

 

الجمعة .. استثناء فضّـلت أن تصمت امامه 


السبت .. حيث فقدته
في مثل هذا اليوم من أعوام مضت اختلفا ففقدها وفقدته بقى خلال هذه السنوات يحاول أن يسترجع مكانه وحين علم أن قلبه / ـها خفق لغيره جن جنون الرجل الشرقي فيه وكأن ما أحله لنفسه محرّم عليها
أتصارع لتبقى أم لتمنع حباً آخر من أن يحل مكانك ؟! عجباً لك ولتفكيرك الغبي كقلبك يوم تركتها تبكي وحيدة ، تسهر ميتة وأنت باحضان أخرى واليوم تريد أن تعود !
قالتها لك يوماً : الأيام ستنتقم لي منك وهاهي تذيقك كأس المرارة التي أذقتها إياها دون أدنى شعور بالذنب وكأنك لاتملك الإحساس ولا القلب ………. لقد مات فيك كل شيء حتى الرجل !!
هي لاتملك إلا الصدق والإخلاص وأنت لاتملك سوى الأنا …..
بدأت تقلب مذكراتها بعنف أحسست أنها تريد التوقّف …….. فلبيت نداء قلبها وتوقفت عن الكتابة ……

 

 غيمة 

السبت 26 يناير   

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 2

يناير 25th, 2008 by cloud

 

لا أدري ما الذي خطر في بالي لأكتب لك هذه اللحظة ، ربما للشبابيك الموصدة  .. ربما للهوة الـ خُـلقت منذ ساعات  .. ربما للقرار ٍ الـ  اتخذته دوني .. ربما لأن الحديث أصبح عقيما ً يؤدي لمزيد من كآبة لست ُ بحاجة لها هذه الفترة ..كنتَ عطوفا ً وحنونا ً .. كنتَ ……… 

الخميس ……….. حيث الذكريات

تريد أن توصل له رسالة أنه مجرد (( ذكرى )) ، فتحتُ صفحة جديدة وقرأتُ يومياتها ….
سألتك بالأمس أترانا صوتك / أنا نعود لنا فنلتقي من جديد ؟
وسأعيد السؤال اليوم لأني بدأتُ ألمس حنيناً يهزك ورغبة جامحة على غير عهدي بك بالإعتراف بخطئك
رسائلك تصل كصوتك باردة لا تعني لي شيئاً ، ربما قلبي لم يعد يخفق كما كان
أترى أنا ميتة حية أم حية ميتة ؟
صدقا ً ……….. هل تريد الإطمئنان علي أو عليك ؟ أتريد سماع قلبي يخفق باسم مـَـن ْ ؟
اطمئن فإسمك مجرد ذكرى تمرني كأي إسم تردد على مسامعي كثيراً ولم يعد باقياً منه سوى حروفه،،، أما قلبي فيخفق بحب آخر ..

غيمة

الخميس 24 يناير

  

Posted in غير مصنف | 3 Comments »

مذكرات أنثى مهزومة 1

يناير 23rd, 2008 by cloud

 

كانت تعُـدّ الخسارات الواحدة تلو الأخرى .. بدأت تقلّـب يومياتها وكل ورقة تحمل حبرا ً مختلفا ً ، الفرح القابع قلبها أو الحزن الساكن أحداقها أيهما ينافس الآخر .. تُـجيد التقاط اللحظات حين تعجز الأخريات ، ترسمها بعنف تارة وبلطف تارة أخرى .. لا يفارقها دفتر صغير حتى القلم الحاد يتساقط رأسه على الورق حين تمطر بشدة ..

بعيدا ً عن الفرح والحزن .. بعيدا ً عما مرّ بنا في حياتنا وبعيدا ً عن ربط ماكتب هنا بالحقيقة المحضة أراها أنثى تأبى الخضوع ، أنثى تحارب بضراوة ، أنثى تبرز مخالبها عند اللزوم وبعد كل ذلك تبكي بحرقة .. أراها طفلة مدللة ، مراهقة مشاكسة ، فتاة ذات عقل كبير ، وامرأة ناضجة تتفنن باختيار ملابسها الأنيقة وماكياجها الهادىء كما تزين عقلها بعلم لا ينته ، هي عقل قبل أن تكون جسد تحب أن يخاطب عقلها ليملك جسدها ..

على بعد حبو من صراحة كانت العشر دقائق الماضية كافية لأن تهديها ضجة وكثيرا  ًمن تفكير ، تمد يدها لي تمنحني كل الحزن الدافىء المستلقي بين سطورها .. هي مذكرات أنثى

 

الأربعاء حيث بدأت تتألم ثانية

لم يكن حضوره بالامس حدثا سعيدا بالنسبة لها على الأقل هذا ماشعرت به ، بدأت تتحدث مع نفسها / أنا
سنوات غربة عشتها قبلك وحين عرفتك وبعد رحيلك ألمي لم يكن وجع يزورني ليشعرني بحلاوة الحب ، ألمي كان برداً ترتعش له أطرافي حين حضورك وحين غيابك !
أرأيت كيف أن حضورك وغيابك مؤلمان
؟
اخترتك لتعذبني واخترتني لتزيدني عذاباً وما بين عذابي وعذابك كنتُ استنشق الألم
اليومي وكأن القدر كتب لي الشقاء ، محراب حزني بدأ يتسع ذات ليلة حين نقضت عهداً كان بيننا ليسود الصمت فراغ روحينا .. ومنذ تلك اللحظة والهوة تتسع بيننا ، تريد شيئاً وتقول شيئاً آخر ، بدأتَ تتلاشى يوماً بعد يوم وشمسي آخذة بالغروب فقد أدمنت غيابك وتمنيت ألا استعيد وعيي حتى لا أشوّه صورة لك محفورة بين أضلعي

أتعرف بأنه لم يعد بيننا أي اتفاق ، ولا حتى شيء نختلف عليه ؟
أعي جيدا ً بأنك تتمنى أن تعرف كيف استقبلت صوتك بعد غياب
!
عرفته …… كان غريبا عليّ كغربة روحينا

هل اشتياقك لتعذيب نهاراتي وصل لهذا الحد بأن تترك صوتك ذكرى عندي استمع له يومياً عندما يهزني الشوق لك ؟
أترانا صوتك / أنا نعود لنا فنلتقي من جديد ؟

 

غيمة

الأربعاء 23 يناير

 

 

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

ويبقى المكان ظَـمِىء والصوت جفاف

يناير 17th, 2008 by cloud

 

 

لرجل ٍ اعتاد أن يغيب َ ويعتذر بعد أن تنمو شروخ الروح !
ما الشوق إن لم يحملك إليّ صوتا ً دافئا ً ؟
ما الحب إن لم تكسو قلبي موجا ً هادرا ً ؟
ما النبض إن أرسلته سيل َ كلمات بعد أن أُغادر الحياة ؟

المكان : شاطىء بحر
الزمان : ذات جمعة

البحر والريح والثالث حبيبك
…………..
اجتمعنا ليلة البارح هنيّـا
مالقينا غير باقي نفح طيبك
…………..
وكل منّـا يوم شم العطر حيّـا
واجتمعنا بالدعاء الله يجيبك
………….
بس عاندنا البخت واضرب وعيّـا
حجرف العصيمي

للغياب طرق ٌ شاحبة أعبرها إليك كتابة لأجفف الفقد المُـبَـلِّـل داخلي ،
يأتيني صوتك مختصرا ً المسافة يُـطمئنني : ” والله على البال ” !
للمرة الأولى تُـتعبني زرقة البحر مذ عرفتها فكل الآهات القابضة عليها في كفي

تأبى الانعتاق حبرا ً ، وهذه الضحكات حولي تُـصيبني بالاختناق ..
للمرة الأولى أشعر بخواء مشاعري ، وكتل ثلج تملأ داخلي …. ولا اشتياق
!
للمرة الأولى يغادرني كل الحنين إليك وتجتاحني رغبة عارمة بالبكاء …. ولا أستطيع !:

:

:

المكان : جدران أربعة
الزمان : ذات أحد

أي معنى للورد ، يُـولد في الروض صباحا ً وينتهي في المساء
كامل الشناوي

صدقا ً .. لم أكن بحاجة لافتعال الحزن واشعال النيران لأُشعرك بدفء ٍ اعتدته مني ،
فكل القصائد منذ النبض الأول ( أنت ) والعينان غيم يتعاطى البكاء حين ينتزعك القدر

لأرشقك بالورد وتهديني الغياب ..
حروفي مجرد بكاء يشهد على انحباسك داخلي وتناسل الحزن فيني كل يوم ..
بعد التوجع الأول يهمي صوتك معتذرا ً ! يتلو كلمات حفظتها عن ظهر حب
يمرني كثيفا ً كعادته – الحزن – يُـلغي تفاصيل الفرح ويُـسقطني في ذهول
البكاء ..

مُـقلق ٌ نبض الساعة .. له صوت ٌ ليس بحزن ولا فرح ، عقارب الساعة تُـعاني
الذبول في حراكها
الوقت يمر خارج لحظاتنا ..
مُـوجع ٌ ألا نكون جزءا ً من الحياة ، والصباحات الأخرى لا ألقاك فيها

التقط زقزقة عصافيرها ليشهق الوجع فيني قصيدة أحجبها عنك ( مع سبق الإصرار )
تعود لي ” وتبقى في القرب أبعد ” !!:

:

:

المكان : فضائي
الزمان : ذات أربعاء

لا تتسع ُ الأرض ُ إلا لوجهي في صباحك
محمود درويش::

:

( . )

أرجوك ألا تُـصادر قشة َ الفرح ِ العالقة قلبي ، وتملأ بساتينَ التفاؤل ِ بي
جدبا ً وأنا من أعدّتْ أيامها لك سفينة ً تسافرُ بها لشواطىء السعادة
أكتبكَ وكأني أرض تحتفلُ بالمطر تحكي له :كيف تتسابق إليها الحروفُ عند الإشتياق ِ
وتضيع من فمها حين اللقاء ..

وكيف تغني له بصوتها الذي يعشق : ” كل الحكاية اشتقت لك
حين يهطل قطرة ً قطرة ً يروي صحراءَ الجدب ..
وكيف تعاتب ُ فيه الغياب َ تُـسابقُها الجروح ُ إليه عارية :
بس لما تيجي وأنا أحكي لك ع اللي جرى ” ..

وكيف هو النومُ يترنح ُ في عمق ِ الليل ِ متمردا ً على عينيها متسربا ً منها
وكل أنفاس الأرق متواطئة معه
..
وكيف تكون لحظات القلق سيلا ً يُـداهمها يُـورق بهاوالمطر يعدها كل يوم ويتأخر بالمجيء تاركا ً إياها تحتضن دفق دموع
وكأنها عنوان لنوبات حزن يصيبها عارض الفرح بالاختناق !!

( .. )

يبقى وجهه وسائد كثيرة أمامها ترتبها على سرير الفقد حين رغبة خجولة بالبوح ..:

:

:

( … )

لا تزال الأرض قابضة على الحلم تنتظر اللحظة الأغنية
حين تصدح السماء أنشودتها مطرا ً يروي ملامح الجفاف

لتُـزهر أطراف الأرض في صباحها بحضور ٍ يمسح بقايا التعب
من على الوجوه ، لكنه الغياب يسبق – كعادته – بسيفه كل الأشياء
فتطل كل الوجوه إلا أنت !:

:

:

ليبقى المكان ظَـمِـىء والصوت جفاف … 

 

 

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

حقوق الوجع محفوظة

يناير 8th, 2008 by cloud

 

 

 

جل ما أخشاه هو ” انتهاء الصلاحية ” و ” قارعة العمر “
كيف لي وقتها أن اتسكع في قلبه كيفما اشاء ؟

: 

:كأني أرى أوراقي تتساقط كلها باتجاه واحد ، نظراتي
تشيعها لمثواها الأخير ، لا تبحث أبدا ً عن ذرائع خلف السقوط
هي وصلت لمرحلة لا مبالاة مع سبق الخذلان ..

:

تشتاق أن تسافر لوحدك لمكان لايعرفه غيرك
تراجع قلبك تلتهم ذكرياتك واحدة تلو الأخرى
توصد الأبواب كلها إلا بابا ً فتحته عن طواعية
لتتراكم الأشياء الـ يعلوها الغبار أمامك
ربما تأتي ريح من حيث لا تعلم وتفرقها
وأنت في منأى عن كل هذا !!

 
:

يتعرى ضعفي أمامي في ساعة خلوة بي
فأجدني على اختلاف معي ، امامي خيارات
كثيرة محيّـرة ليت هذا الصوت / العقل يصمت قليلاً
 لأسمع ضجة قلبي
ساعة اشتياق ..

:

صعب على الغيم أن ينحاز ضعفه لي ويهطل
ثمة ماء تشح به على شفتي وأنا العطشى
الـ تشذب أطراف انفاسها لتغني
مندفعة كنت بكل ما اوتيت من شوق لأجد
أمامي واد ٍ سحيق من صنعك ..

:

وَرَدَ لقلبي منذ زمن اننا نكتب أجمل حين
يأتون إلينا من حيث لا ندري
أو يغيبون عندما نتوقع حضورهم

:

كان في لحظة الهطول يمنح الأرض خضرتها
فمن سواه يجيد منح القلب نبضه؟

:

تأتي كأول لحظة من عمر ، تصحبك صرخة ميلاد
وتغيب كآخر رمق من حياة يصحبه بكاء موت

:

:فسّر غيابك اللامبرر
فشمسك حجبتها الغيوم
الوطن ينقصه عاصمة فلا بد من الحضور

:

بطريقة أو بأخرى سينتهي كل شيء
أخشى فقط أن أفسّر غيابك بشيء لا أحبه
فاخرج من صومعتك كآخر حل
وانت تعلم من أين تُؤتى أبواب الوصال
أريدك فقط أن تلوّح بمنديل الوداع
في الضوء حيث أنا

:

وربما يأتي يوم أقف فيه على رصيف مجاور
لا خطى تجمعنا ولا كلمات نتبادلها ولا عتب
فقط أغراب ننظر لوجه الآخر كابتسامة باهتة

:

:هذا الحزن يتشعب كثيرا حين امسك طرف خيطه
يتوزع في أنحاء جسدي كحمى تحيلني لكومة
جنين تكوّر في رحم أمه .. صقيع هنا وصقيع هناك

شيء أشبه بمطر غاضب كأنه يعلم حبي للشتاء
لكنه تجاهل عشقي للمطر والغيمة السوداء الـ تكسو
السماء بحزن خرافي يجعل المشاعر على حافة بكاء

:

أي لحظة تمر الذاكرة نكون معا ً
المصيبة أنّ
” كل شي حولي يذكرني بشي
حتى صوتي ضحكتي لك فيها شي “
” كنت اظن الريح جابت عطرك يسلم علي
كنت اظن الشوق جابك تجلس بجنبي شوي
كنت وكنت اظن وخاب ظني “

……………….. لمحمد عبده

:

مساء بليد يرمي بي على رصيف الشوق
أتسكع بوحا ً وانكسارا ً ..أنثى مهشمة
مجنونة كقلب يتأهب للعزف بكلمات تعكّر
صفو صمتها ، وشوشة الغيم الساكن أحداقها
تتسع بحجم الجفاف المستوطن قلبك ، وأنت توزع
كؤوس الغياب الساخنة مع مرتبة الشرف

:

الشوق يتراجع .. وخط الحب يبهت
اللحظة قاتمة اللون ، أمامي صور ممزقة
وبقايا وجه ملأ الحياة حتى وقت قصير
النبض شارف على التوقف ، لم اعد أسمع
له صوتا ً أشم رائحة الخريف .. قبل مرور اللحظة الحزينة
كانت أيامنا باكتمال قمرها ونقصانه حاضرة
لم يقتلني الغياب ، بقيت حية أرى زرقة السماء
بعد انقشاع غيمتك مابين السطر والآخر زخم هائل تضج به المساحة
منذ الكلمات الأولى للغياب …………
التاسعة للشوق …………….. العشرون للوداع

 

 

 

غيمة

Posted in غير مصنف | 12 Comments »

رجعت الشتوية

يناير 5th, 2008 by cloud

 

مطر مطر مطر أنشودة المطر

 أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر ؟
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
،بلا انتهاء_ كالدم المراق، كالجياع
كالحب كالأطفال كالموتى - هو المطر

 

للمرة الأولى التي يهطل بها المطر ولا تتلبسني مشاعر حزن .. للمرة الأولى التي أعقّ السياب في كلماته وللمرة الأولى التي ترتدي السماء تلك الغيمة الداكنة ولا أحِـنّ للكتابة

بالقرب من النافذة أجلس أرقب السماء وهي ترتدي الغيم ، قرأت هذا الصباح في جريدتي الأحب أن مطراً قادما ً في الطريق

على أنغام فيروز اخترت ” رجعت الشتوية ” ، القهوة بقربي أطيل الجلوس والتأمل يساعدني أنه يوم الإجازة .. فرح يجتاح أنحاء صدري لابد أن استمتع بهذه الأجواء الرائعة ، يقفز أمامي مباشرة وجه نورة صديقتي الغالية كلها دقائق يرن النقال وإذ هي تتصل لا تصدقني حين أخبرها بأنها منذ الصباح كانت تلح علي بشدة ” أيوه كملي كذب ” :) تقول لي وأحلف لها إنني صادقة نتفق على الخروج عصرا ً لنستمتع بالمشي . في الموعد المحدد أتصل بها ” سأنتظرك في ستاربكس - الكورنيش ” تتأخر عليّ كعادتها تنقذني رواية أحملها معي لمثل هذه الظروف الـ تتكرر دائما ً .. هذا اليوم قرّرتُ  أن أجرّب شيئا ً جديدا ً حين وصلت طلبتُ

white mocca Extra hot

 

بينما تطلب هي اللاتيه والفودج كيك . يسرقنا الوقت دون أن نشعر به ، ولأني أريد الجديد أيضا ً أدعوها للظهران مول تستغرب طلبي وأنا التي تنظر للساعة تستعجل العودة في كل مرة ، أقول لها : ” ربما المطر غير عاداتي “ ترد علي سريعا ” بل تقصدين مزاجك “ . اضحك ولا أعلق . في الظهران مول تسوقنا قليلا ً ولأننا شعرنا بالجوع نقرر العشاء زخات المطر تسقط بشدة وصوت الرعد نسمعه ونحن بالداخل ،. شوربة ، سلطة وبيتزا كان العشاء

نغادر المكان اوصلها لمنزلهم قبل أن أتوجه لمنزلنا وأنا أشعر بشيء جديد يقتحم يومي

 

لكل المارين من هنا والذين دعوني للفرح ها أنا أكتب الفرح .. أنا مبسووووووطة مرة اليوم

 

غيمة

الجمعة 4 يناير 2008

 

  

Posted in غير مصنف | 12 Comments »

تماما ً كشتاء ٍ مضى ….

يناير 3rd, 2008 by cloud

   يمر الوقت سريعا ً نعرج على ممرات خانقة لا خيار لنا إلا بالمكث فيها أو الرحيل عنها بعد أن تترك ندبة في أرواحنا نبحث في تلك الرحلة عن ركن هادىء  نتوارى فيه خلف بياض غيمة نرغب كثيرا ً بأن ننكفىء على تلك الروح ونقرأ الأنا بتمهل لنكتشف معها أننا لم نكن أبدا ً كما نريد .. تماما ً كشتاء مضى أعود وحيدة أستمع للحن ارتطامنا بأرض الواقع بعد أن كنّـا هنا بكثافة ورحلنا مع رحيل عام موغل بالصمت .. ابتعد لأبقى معي أحاول جاهدة أن أتلصص على فرح كان يقبع شمالا ً ناحية الصدر كما وعدتهم أن أكون تأبى تلك الليلة إلا أن تبقيني بين أقصى جرعات الفرح ومثلها ألما ً .. هكذا اعتدنا أن لا اعتدال فخير الأمور المتطرف منها ، أمكث ليلي أعد الوجع واحتاج لأكثر من أصابع عشر - مللت ُ من لعقها - في كل مرة لا نتفق ..أعلم جيدا ً بأني لا أشبهني في عام مضى ربما إزددت ُ ألف خيبة أخرى حين خنتَ المطر ربما أصبحت وحيدة حين اشتقتك  ، وربما تهت في سواد الهم حين أسدلتُ الحكاية على أمر قد قُـدِر . كاختزالٍ لروح معذبة أفعال من الصغر تنداح في القلب  مثل دوائر الماء الـ لاتهدأ حين حصاة تُـلقى .. هي كل حكايتي معك  ، ولا تعلم .. كأن الأيام تعقني وتتركني غلالة حزن استقبل شتاء جديدا ً ببطء أسير كطفلة تعلمت الخطو توا ً ، هناك حيث كنت معها - نفسي – أعيد ترتيبي وأتهجى من جديد بعد أن سأمت ُ نهاياتي المملة معك بقلب عطب سردت الحكاية حين كان السرد ملغومَ الطريق وبقلب قاسٍ كتبت ُ ” تعالَ نُـنْهِ الحكاية البايخة ” حين أصبحت أكثر تعبا ً لأن أكون رقما ً ثانيا ً بعد أناك ثم تريد أن تنزعني من جلدتي لأكون كما تريد . الواحدة والنصف قلقا ً ولأن لا نوم يثقل جفني رحت ً أشكّـل النهاية : الوقت ليل شتوي في إحدى غرف بيت ٍ يضج بالهدوء أعيد الأحداث كما تخيلتها تذكّرت دفئا ً قد رحل فكانت الكتابة أول خطوة على سرير الليل متناسية خطة العمل التي بدأت مسائي بالعمل عليها ، تصفعني نهاية الاختيار للمرة ….. للمرة الـ نسيت أتذوق طعمه ، أتحسس ملمسه وأشم رائحته.. أكيدة أن بوسع هذا البرد أن يلم شتاتي بذراعيه ، مولعة به - البرد - وكأني قطب شمالي بعيد وبارد ووحيد. التفاصيل هي كما أتخيلها ” لست ُ بحاجة لأيامنا معا ً ” لكنه الأرق جعلك على نصف اقتراب مني هذه الليلة ونصف ابتعاد مني تلك الليلة ……

غيمة

الخميس 3 يناير 2008

 

Posted in غير مصنف | 10 Comments »