يناير 17th, 2008 by cloud

لرجل ٍ اعتاد أن يغيب َ ويعتذر بعد أن تنمو شروخ الروح !
ما الشوق إن لم يحملك إليّ صوتا ً دافئا ً ؟
ما الحب إن لم تكسو قلبي موجا ً هادرا ً ؟
ما النبض إن أرسلته سيل َ كلمات بعد أن أُغادر الحياة ؟
المكان : شاطىء بحر
الزمان : ذات جمعة
البحر والريح والثالث حبيبك
………….. اجتمعنا ليلة البارح هنيّـا
مالقينا غير باقي نفح طيبك
………….. وكل منّـا يوم شم العطر حيّـا
واجتمعنا بالدعاء الله يجيبك
…………. بس عاندنا البخت واضرب وعيّـا
” حجرف العصيمي
“
للغياب طرق ٌ شاحبة أعبرها إليك كتابة لأجفف الفقد المُـبَـلِّـل داخلي ،
يأتيني صوتك مختصرا ً المسافة يُـطمئنني : ” والله على البال ” !
للمرة الأولى تُـتعبني زرقة البحر مذ عرفتها فكل الآهات القابضة عليها في كفي
تأبى الانعتاق حبرا ً ، وهذه الضحكات حولي تُـصيبني بالاختناق ..
للمرة الأولى أشعر بخواء مشاعري ، وكتل ثلج تملأ داخلي …. ولا اشتياق !
للمرة الأولى يغادرني كل الحنين إليك وتجتاحني رغبة عارمة بالبكاء …. ولا أستطيع !:
:
:
المكان : جدران أربعة
الزمان : ذات أحد
” أي معنى للورد ، يُـولد في الروض صباحا ً وينتهي في المساء “
كامل الشناوي
صدقا ً .. لم أكن بحاجة لافتعال الحزن واشعال النيران لأُشعرك بدفء ٍ اعتدته مني ،
فكل القصائد منذ النبض الأول ( أنت ) والعينان غيم يتعاطى البكاء حين ينتزعك القدر
لأرشقك بالورد وتهديني الغياب ..
حروفي مجرد بكاء يشهد على انحباسك داخلي وتناسل الحزن فيني كل يوم ..بعد التوجع الأول يهمي صوتك معتذرا ً ! يتلو كلمات حفظتها عن ظهر حب
يمرني كثيفا ً كعادته – الحزن – يُـلغي تفاصيل الفرح ويُـسقطني في ذهول
البكاء ..
مُـقلق ٌ نبض الساعة .. له صوت ٌ ليس بحزن ولا فرح ، عقارب الساعة تُـعاني
الذبول في حراكها
الوقت يمر خارج لحظاتنا ..
مُـوجع ٌ ألا نكون جزءا ً من الحياة ، والصباحات الأخرى لا ألقاك فيها
التقط زقزقة عصافيرها ليشهق الوجع فيني قصيدة أحجبها عنك ( مع سبق الإصرار )
تعود لي ” وتبقى في القرب أبعد ” !!:
:
:
المكان : فضائي
الزمان : ذات أربعاء
” لا تتسع ُ الأرض ُ إلا لوجهي في صباحك “
محمود درويش::
:
( . )
أرجوك ألا تُـصادر قشة َ الفرح ِ العالقة قلبي ، وتملأ بساتينَ التفاؤل ِ بي
جدبا ً وأنا من أعدّتْ أيامها لك سفينة ً تسافرُ بها لشواطىء السعادة
أكتبكَ وكأني أرض تحتفلُ بالمطر تحكي له :كيف تتسابق إليها الحروفُ عند الإشتياق ِ
وتضيع من فمها حين اللقاء ..
وكيف تغني له بصوتها الذي يعشق : ” كل الحكاية اشتقت لك “
حين يهطل قطرة ً قطرة ً يروي صحراءَ الجدب ..وكيف تعاتب ُ فيه الغياب َ تُـسابقُها الجروح ُ إليه عارية :
” بس لما تيجي وأنا أحكي لك ع اللي جرى ” ..
وكيف هو النومُ يترنح ُ في عمق ِ الليل ِ متمردا ً على عينيها متسربا ً منها
وكل أنفاس الأرق متواطئة معه ..
وكيف تكون لحظات القلق سيلا ً يُـداهمها يُـورق بهاوالمطر يعدها كل يوم ويتأخر بالمجيء تاركا ً إياها تحتضن دفق دموع
وكأنها عنوان لنوبات حزن يصيبها عارض الفرح بالاختناق !!
( .. )
يبقى وجهه وسائد كثيرة أمامها ترتبها على سرير الفقد حين رغبة خجولة بالبوح ..:
:
:
( … )
لا تزال الأرض قابضة على الحلم تنتظر اللحظة الأغنية
حين تصدح السماء أنشودتها مطرا ً يروي ملامح الجفاف
لتُـزهر أطراف الأرض في صباحها بحضور ٍ يمسح بقايا التعب
من على الوجوه ، لكنه الغياب يسبق – كعادته – بسيفه كل الأشياء
فتطل كل الوجوه إلا أنت !:
:
:
ليبقى المكان ظَـمِـىء والصوت جفاف …
غيمة
Posted in غير مصنف | 4 Comments »