وريح العطر بـ ثيابك / أوراقك

ديسمبر 29th, 2007 by cloud


كاد أن يكون يوما ً  عاديا  ً يمر دون أن يترك بصمته داخلي سوى أنه آخر يوم في الإجازة ،
الأنفلونزا مازالت تلازمني .. الشتاء بالخارج قاسي يمنعني من الخروج .. أنظر لشاشة النقال فأرى تنبيه لي ” ورقة لابد أن أبحث عنها لأمر هام “
غرفتي وتحديدا ً تلك الزاوية القريبة جدا ً من الباب احتضنتني لساعات ، الورقة التي كنت أفتش عنها نسيتها . فتحت دفتر بحجم كف اليد ، مخمل أسود بورود بنفسجية وحمراء كان الغلاف هو الأقدم ، الثاني ذا اللون الكريمي يفوقه بالحجم لكنه الأحدث الفارق بينهما ليس بالكثير .. الذكرى المستيقظة توا ً أيقظت مشاعر كادت الأيام أن تطمرها
أوراق نثرت وجوها ً غاب بعضها وبعضها الآخر مازال معي ، الوجوه هذه المرة كانت صامتة لا تثرثر كما اعتدتها . الصفحات تشتتني ثم تلمني ، هدوووووء يتلبسني وأنا اتصفح الأسماء بل القلوب قبل الصفحات ، مقاعد الدراسة ، رفيقات الصف ، معلماتي ، الدور الثاني ، الأبواب الرمادية والساحة الرملية الواسعة ، ممرات الجامعة ، الكافتيريا ، الكراسي المرتمية بالحديقة وحيث كنت ، نادية ، مي ، نجاة وهند نجتمع . ورقة نقدية من فئة الـ خمسة ريالات حين اقتسمناها وكتبنا عليها عهدا ً ألا ننسى بعضنا ، هدوء تخلله تجهم بوجهي حين وصلت لورقة منيرة ، عائشة ، بدرية ومعلمتي سلوى اللاتي انتقلن لرحمة الله ونورة التي فقدت قلبها مع رحيل زوجها وهو في ريعان الشباب .
تذكرت ابنة عمي بدرية وهي تزورني حلما ً بوجه مبتسم ، أخاف من تلك الزيارة لكنهم يفسرونها لي بأنها مرتاحة البال ، رحمها الله . سواد النهايات الـ نخشاه لازمني كثيرا ً . واليوم وأنا خالية من الصديقات اللاتي أحببتهن وأشياء أخرى جاء هذان الدفتران ليوقظا ما كاد ينام ، الأسماء باقية رغم رحيل الوجوه ، الاتصالات منقطعة رغم تذكري لكل التفاصيل المشاغبة معهن
كثيرا ً ماتخنقنا الأقدار وتتركنا مكتوفي الأيدي أمام حكمها
تكالبت عليّ الوجوه . ظرف أبيض صغير . بأصابع الدهشة أفتحه ، بطاقات تهنئة بأعياد ميلادي لسنة مارقة من عمري وصورا ً قديمة لوجوه أعرف ملامحها جيدا ً
أغلقت الدفترين بلطف . لا أريد أن أوجع الذكرى أكثر من وجعها الحالي بينما المطر داخلي يستأذن الهطول ..
لا وقت للكلام
لا وقت للكلام
لا وقت للكلام

الجمعة 11 م
28 ديسمبر 2007

 

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 14 Comments »

يا أنت .. قلها ثم ارحل !

ديسمبر 21st, 2007 by cloud


 

منذُ شوق وأيام ، والمطر في رحم سحابتها يستأذن الهطول وكأن تلك الزخات تستعمرها بانتظار أن تتقاطع معها لتشعل
حزنا ً بـ ( كلمة ٍ ) تتمادى في ترحيلها للبعيد الذي لم يحن .. تصر ُّ منذ لقاء على زجّـها كأول منتمية للجرح وكأنك
تجهل أن ثمة أرواح لا يتسع لها المكان هي تنتشر بحجم وطن داخلنا ، وكأن مدننا بكل تفاصيلها المنهكة المزدحمة تتكىء على
حضورهم ، وأن غيرة تثيرها في جسد الليل إن بقيت معه ، وأنك الوحيد المستطيع على ان تستعيدها من ركامها لتعقد والفرح
عهدا ً لا يُنقض تُـودّع معه ألف إستفهام ٍ طبعته على وجه صباحاتها .

يا أنت .. القلب ُ الـ ينتظرك مُرهَـق ، والعين ُ نافذة مشرعة على انهمار ٍ باذخ .. تنهزم وكل الفصول الأربعة تمرها دون أن ترى قطاف
الموسم … عبء انتظارك تحمله على ظهرها وهذا الوطن يتداعى أمامها وصمتك أكثر وصولا ً من صوتك ، وكل يوم تتجدد فيه محاولات اغتيالك اللحظات تتلاشى احتمالات التلاقي ولو حين صدفة . تلك الأيام الماضية المسكونة برائحة الوصل غرقت وأول الأمواج الهادرة لتترك السفينة كبيت مشرع خال ٍ من الأبواب

وتتساءل كيف هي وأنت تبتدع لغة الغياب ؟!
حدثني عن الخريف ورياحه ماذا تفعل بالأشجار ، وكيف هو صوت الناي في الليالي الخرساء ، وماذا يحدث بالأرض إذا غابت أول قطرات المطر . هذه هي .. أنثى متروكة لقدرها وسط غياب موحش
.. ..

 وتسألها بعد هذا أن تحيا ؟
ما الحياة والأسئلة تنهش ما تبقّى من روح بها ، والإجابة معلّـقة بين شفتيك وما من أحد يتقن التبرير كأنت
.. خذ قسطا ً من الشجاعة ( وقلها ، ثم ارحل )
دعها تبكي طيلة صمت كامل للدهشة تزرع الحزن في خاصرة قلبها وفي كل ورقة كتبتها لك ، لا تفكر بها بعدك ودعها تحتفظ بذاك الحيز لك في قلبها تمنحه الدفء كلما اشتاقتك واسق ِ بأجوبتك عطشها المشتد وهي من تركتك تجتاح نواحي قلبها لتستقر في الأعمق
لا تكن كسراب يحمل العطش الأشد ليخف وقع الهزيمة داخلها فهي تقرأ بقلب اليباس في غياباتك المختارة بعناية

وبعد ..
لم أعد أملك إلا تهدئة قلبها بثرثرة مقيدة بأسطر تمسح قلقا ً علق جبين أيامها وحزنا ً وليدا ً أخشى أن يشيخ داخلها ، ويتلاشى كل الدفء الهاطل من بين أضلعها

يا أنت .. قلها ثم ارحل

غيمة

Posted in غير مصنف | 12 Comments »

بأي حال عدتَ ياعيد

ديسمبر 19th, 2007 by cloud

صباحاتكم أعياد
 
للحنين .. للحب .. لنسمات البرد الـ تهب الآن في الخارج .. لـ غيمة التي كنتها .. لضحكات الأطفال ودعوات الأمهات .. للعيون التي تقرأني هنا .. لدموعي التي هطلت البارحة .. للعيد الذي عاد بشكل آخر هذا العام.. لسنة ستمرق من عمري بعد شهرين .. لهذا المكان الذي ثرثرت به كثيرا ً والـ أعتبره وطني حين يضيق بي كل شيء .. لصاحباتي ، وللقلوب الطيبة .. لكل هؤلاء 
بودي أن أنهمر .. أكثر من أي وقت مضى . أن أثرثر في كل شيء ولا أنسى شيء ، لكنه العيد المدعو بالسعيد
يجعلنا ننسى أحزاننا ونكتفي معه بالفرح

دعوة للفرح

أول أيام عيد الأضحى 1428 هـ
فجرا ً 1:40

غيمة

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

يا رجلا ً كان …..

ديسمبر 17th, 2007 by cloud

 

إلى من قال يوما ً حين سألته ماذا ستفعل لو قالوا اني مت ؟
: “سأبكي ..لن يوقفني أن يُقال أن الرجال لا يبكون ، لن أهتم بكلامهم ولا بعباراتهم ولا برجولتهم ..
سابكي كطفل .. سابكي ” .

إليه حين كان صادقا ً ساعة بوح : “  سأندم ع اشيااااااااااااء كثيرررررررررره .. أندم ع عمر كامل لم أقضه معك ، عمر كامل بكل مافيه وما يمكن أن يكون فيه .. سيكون الندم بطووول هذا العمر ” .
إلى من كان يريدنا أن نخرج من جلباب العقلاء ونصاب بلوثة الجنون ….
إلى من اعترف : ” قدّري ظروفي ، وربما - أحياناً - عجزي ..فما أنا بالإنسان الكامل

 

إليك :
لم تكن ذكرى وولّـتْ إن كنتُ كذلك بالنسبة لك ، لم تكن رجلا ً ومات لو كنت هي !
لم تكن ساعة حماقة حين دنوتُ منك كدم يجري في عروقك وهواء تتنفسه ، ربما كانت الحماقة
حين تركتُ الحبر يسيل من بين يديّ ساعة غضب ، حين تركت البركان داخلي يقذف بكل الحمم
وأنت تمتص وتصمت ، حين أقفلت النافذة بيننا ورحلت مختصرة عليك طريقا ً ربما كنت تود أن تسلكه وتخاف !
تخاف أن تفقدني وأنا من أعادت لك قلبك ، قلبك الـ أصبح معي ينبض ، قلبك الـ عرف كيف تكون الحياة ، قلبك الـ تعب وهو بين نارين
ألم أقل لك : اختصرت عليك الطريق ؟
حاستي السادسة أخبرتني بعد الفراق الأول أن النهاية وشيكة ، وكنت ترسل برسائل الاطمئنان
لتُرضي قلبي المتعب ، وتعالج دلالي المفرط
أتذكر حين قلت لك : ” الله بلاك بواحدة دلوعة ” ؟ كنت تضحك كعادتك لا تعطيني إجابة شافية
تتركني اترنح على خيط الاحتمالات .. هم هكذا أصحاب الجدي كأنت ، لكنك تحبني ، وكنتَ أكثر صدقا ً حين تقولها .. رغم أنك بخيل بها .. رغم قسوتك وتصحّـر مشاعرك التي تحتاج للكز مني لتأتيني موج هادر لا يقف ..

كم مرّ على ذلك ؟ شهر .. شهران أم هم ثلاثة ؟
حقيقة لا أعلم ! لكن ما أعلمه جيدا ً هو ما تركه ذاك اليوم داخلي .. وما أعلمه أكثر هو أنك تُـلح ّ علي بشدة هذه الأيام .. واليوم أكثر
أخشى أن تكون مصابا ً بمكروه
يا لغباء قلبي ! يخشى أن تكون مصابا ً بمكروه وأنت الذي لم يسأل عنه بعد ذاك اليوم . أتخشى أن أصدّك ؟ وما العيب في ذلك ؟ دعني أصدك وأصدك وأصدك ، دعني أقول ما لم أقله لك خلال سنين ، دعني أخبرك أن الحب هو من فعل بنا ذلك ، ودعني أخبرك أن لايد لي ولا لك أننا الزمن جمعنا متأخر جدا ً جدا ً
الزمن هو الأحمق ، هو القاسي ، هو المجرم الـ يستحق الشنق .. ونحن أبرياء أصرّ أن نتشرد خارج الحب لأن حكمته خانته في اختيار الوقت المناسب .
هل مازلت تحافظ على روتينك حتى في أيام إجازتك ؟
كان لا يعجبني وأسألك ” ما في أمل يتغير حالك ” ؟ تجيبني بنفس نبرة الهدوء في صوتك :
” يتغير لما يجي شيء يغيره ” .. أعرف جيدا ً إلى ماذا كنت تلمّـح ، مصيبتنا أن كلا منا يفهم الآخر ويصمت .. لأن التقاءنا مستحيل .. كخطين متوازيين كنا ، نسير رغم علمنا المسبق بأنه لا لقاء . حتى جاء اليوم الذي وقلتها ، أنت غريب تجمع بين الحنان والقسوة .. جعلتني أقسو عليك كما لم أقسو من قبل .. جعلتني أقول كلام ندمت عليه الآن
اليوم و ” طوق الياسمين ” بين يدي ، تعرفها بالطبع تلك التي وعدتني بأن تهديها لي يوما ً
وجدتنا بين السطور ..

 

(لماذا تركتني أذهب نحو الحماقة مفتوحة القلب والصدر ؟ ألم يكن بإمكان طولك وقامتك أن تسد في وجهي منحدرات الانزلاق ؟ لماذا تركتني أذهب مغمضة العينين نحو حتفي ؟ لماذا خفت سحرك عندما أخبرتك بأني سأتزوج ؟ ربما لأنك كنت تريد أن تحل عقدة ضميرك نحوي وتتخلص مني وتقول : ما عليهش هذا خيارها وما علي إلا أن أقبل به ؟ كنت تكذب على نفسك وأنت تعرف ذلك .
أحملك الخراب الذي لحق بسعادتنا . ماذا لو تزوجنا ؟ ستقول لي بفلسفتك المعهودة : لم نتفق هكذا على تقييد حرياتنا ؟ نعم لاشيء . أنا أعرف أنك كنت تكابر وأن قلبك منكسرا ً وأنا أخبرك بعزمي لأحرك غيرتك . كنت أشتهي أن تلعنني ، أن تضرب رأسك على الحائط ، أن تمزقني وتنزع أطرافي مثل اللعبة ، أن تأكلني إذا شئت ، أن تنعتني بكل النعوت التي تشتهي ولكن أن تقول لي كلمة واحدة فقط : أحبك . في حاجة ماسة إليك . ابقي أرجوك . أو حتى لا ترجوني ، لست في حاجة إلى الاعتذار . آه لو فعلت ذلك ، لتركت كل شيء بدون أدنى ندم وتبعتك نحو حتفي إذا استدعى الأمر ولكنك بقيت صامتا ً تقاوم كبرياء منكسرا ً ورجولة زائفة وركبت رأسك .
اسمح لي ، في هذه لم تكن مختلفا ً أبدا ً أنت الذي ظل يقدس الإختلاف . كنت تشبه كل الرجال ولم تستثن نفسك كعادتك من الاندراج داخل المنظومة . يومها ، عندما خرجت إلى الشارع رأيت كل الناس يشبهونك مع أني قبل أن أدخل إلى البيت كنت أراك متميزا ً وفريدا ً .
كم تتغير الأشياء فينا بسرعة جنونية ؟ لا ألومك . ربما كنت على حق . في نهاية المطاف من أنا بالنسبة لك ؟ لا شيء . امرأة كسائر النساء …………………………
أعرف ، بل متيقنة أنك أنت كذلك كنت تحبني ولكنك كنت جبانا وغيورا ً على مفرداتك وفلسفتك أكثر من غيرتك علي . الله غالب هكذا . في لحظة من اللحظات فضلت علي كتبك وأنانيتك الثقافية ونسيتني . ولهذا ألعنك شوقا ً وزعلا ً وحنينا ً في كل صلواتي وأرشقك بحبي وبحزني لأني أخفقت في كل شيء معك ، حتى الحقد عليك . ما عليهش ، أنا ما نعرفش نزعف … ربما لأني أنا كذلك لم أعرف لا كيف أحافظ عليك ولا كيف أحبك .

مهبولتك التي تفكر فيك دوما )

واسيني الأعرج

\
\
\

نحن أيضا ً لم نعرف كيف نحافظ على بعضنا رغم الحب ..

الإثنين 17ديسمبر
التاسعة اختناقا ً

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

هل كانت إجازة ؟

ديسمبر 14th, 2007 by cloud

الوقت مساء
ربما هي إجازة كما قالوا لنا ، وربما هي انشغال لآخر الوقت ، لكن الأكيد أن الملل بدأ التسرب إلى نفسي قبل أن تبدأ الإجازة
أمام النافذة أقف ، الزجاج أمامي يبدأ من السقف ويمتد إلى أرض الغرفة ، في الأفق البعيد أرى خيال لمبان ٍ تشبه أصحابها وعلى الرصيف المقابل ألف علامة استفهام .. لا أعرف سر هذا الهدوء والليل في بدايته والإجازة كذلك .. أين القاطنون تلك الأبنية ؟
بسرعة أرتب سريري لأخفي كسل يوم كامل ذهب جل وقته بالنوم ، أقرأ الساعة لأعرف الوقت المتبقي في يومي ، هي الخامسة من عمر الجمعة ، بيتنا الآخر يسكنه الهدوء أخرج لأتفقد الجميع ، اطمئن أن هناك من يعيش معي تلك اللحظات ، أتفقد هاتفي النقال مكالمة لم يرد عليها وثلاثة رسائل ، لا رغبة لي باعادة الاتصال ولا بالرد على المسجات الواردة ..
من جديد لا رغبة لي بالخروج رغم انها نهاية الاسبوع ، لكن أمامي إجازة لاسبوعين وهذا يعني أن هناك متسعا ً من الوقت لأخرج ، شاي الساعة الخامسة تناولته مع أختي ، شهيتي ليست بالجيدة هذا اليوم .. لم أتناول الغداء مع أفراد أسرتي رغم أنه الغداء المقدس ليوم الجمعة والذي يجتمع فيه الجميع بل يكاد يكون اليوم الوحيد الذي نتحرر جميعنا من مشاغل الحياة ونلتم حول سفرة واحدة ، أمي تستغرب عدم تناولي الغداء وتسألني بعد أن استيقظت : ” ما كان لي نفس ” أجيبها ، أخي يستعد لمشاهدة مباراة الهلال والنصر هو هلالي بالفطرة بينما اختي الصغرى نصراوية وأنا بينهم أنثر التعليقات هنا وهناك رغم أن لا ناقة لي ولا جمل بكرة القدم ، أتناول اللاب توب واستمع لفيروز وأترك لهم التصفيق
على رائحة القهوة أدون وأتابع الردود ، يسعدني التفاعل من الزوار ، وتضايقني مزاجيتي السيئة التي تمنعني من متابعة المدونة يوميا

الجمعة 14 ديسمبر
غيمة

Posted in غير مصنف | 10 Comments »