ديسمبر 17th, 2007 by cloud
إلى من قال يوما ً حين سألته ماذا ستفعل لو قالوا اني مت ؟
: “سأبكي ..لن يوقفني أن يُقال أن الرجال لا يبكون ، لن أهتم بكلامهم ولا بعباراتهم ولا برجولتهم ..
سابكي كطفل .. سابكي ” .
إليه حين كان صادقا ً ساعة بوح : “ سأندم ع اشيااااااااااااء كثيرررررررررره .. أندم ع عمر كامل لم أقضه معك ، عمر كامل بكل مافيه وما يمكن أن يكون فيه .. سيكون الندم بطووول هذا العمر ” .
إلى من كان يريدنا أن نخرج من جلباب العقلاء ونصاب بلوثة الجنون ….
إلى من اعترف : ” قدّري ظروفي ، وربما - أحياناً - عجزي ..فما أنا بالإنسان الكامل
إليك :
لم تكن ذكرى وولّـتْ إن كنتُ كذلك بالنسبة لك ، لم تكن رجلا ً ومات لو كنت هي !
لم تكن ساعة حماقة حين دنوتُ منك كدم يجري في عروقك وهواء تتنفسه ، ربما كانت الحماقة
حين تركتُ الحبر يسيل من بين يديّ ساعة غضب ، حين تركت البركان داخلي يقذف بكل الحمم
وأنت تمتص وتصمت ، حين أقفلت النافذة بيننا ورحلت مختصرة عليك طريقا ً ربما كنت تود أن تسلكه وتخاف !
تخاف أن تفقدني وأنا من أعادت لك قلبك ، قلبك الـ أصبح معي ينبض ، قلبك الـ عرف كيف تكون الحياة ، قلبك الـ تعب وهو بين نارين
ألم أقل لك : اختصرت عليك الطريق ؟
حاستي السادسة أخبرتني بعد الفراق الأول أن النهاية وشيكة ، وكنت ترسل برسائل الاطمئنان
لتُرضي قلبي المتعب ، وتعالج دلالي المفرط
أتذكر حين قلت لك : ” الله بلاك بواحدة دلوعة ” ؟ كنت تضحك كعادتك لا تعطيني إجابة شافية
تتركني اترنح على خيط الاحتمالات .. هم هكذا أصحاب الجدي كأنت ، لكنك تحبني ، وكنتَ أكثر صدقا ً حين تقولها .. رغم أنك بخيل بها .. رغم قسوتك وتصحّـر مشاعرك التي تحتاج للكز مني لتأتيني موج هادر لا يقف ..
كم مرّ على ذلك ؟ شهر .. شهران أم هم ثلاثة ؟
حقيقة لا أعلم ! لكن ما أعلمه جيدا ً هو ما تركه ذاك اليوم داخلي .. وما أعلمه أكثر هو أنك تُـلح ّ علي بشدة هذه الأيام .. واليوم أكثر
أخشى أن تكون مصابا ً بمكروه
يا لغباء قلبي ! يخشى أن تكون مصابا ً بمكروه وأنت الذي لم يسأل عنه بعد ذاك اليوم . أتخشى أن أصدّك ؟ وما العيب في ذلك ؟ دعني أصدك وأصدك وأصدك ، دعني أقول ما لم أقله لك خلال سنين ، دعني أخبرك أن الحب هو من فعل بنا ذلك ، ودعني أخبرك أن لايد لي ولا لك أننا الزمن جمعنا متأخر جدا ً جدا ً
الزمن هو الأحمق ، هو القاسي ، هو المجرم الـ يستحق الشنق .. ونحن أبرياء أصرّ أن نتشرد خارج الحب لأن حكمته خانته في اختيار الوقت المناسب .
هل مازلت تحافظ على روتينك حتى في أيام إجازتك ؟
كان لا يعجبني وأسألك ” ما في أمل يتغير حالك ” ؟ تجيبني بنفس نبرة الهدوء في صوتك :
” يتغير لما يجي شيء يغيره ” .. أعرف جيدا ً إلى ماذا كنت تلمّـح ، مصيبتنا أن كلا منا يفهم الآخر ويصمت .. لأن التقاءنا مستحيل .. كخطين متوازيين كنا ، نسير رغم علمنا المسبق بأنه لا لقاء . حتى جاء اليوم الذي وقلتها ، أنت غريب تجمع بين الحنان والقسوة .. جعلتني أقسو عليك كما لم أقسو من قبل .. جعلتني أقول كلام ندمت عليه الآن
اليوم و ” طوق الياسمين ” بين يدي ، تعرفها بالطبع تلك التي وعدتني بأن تهديها لي يوما ً
وجدتنا بين السطور ..
(لماذا تركتني أذهب نحو الحماقة مفتوحة القلب والصدر ؟ ألم يكن بإمكان طولك وقامتك أن تسد في وجهي منحدرات الانزلاق ؟ لماذا تركتني أذهب مغمضة العينين نحو حتفي ؟ لماذا خفت سحرك عندما أخبرتك بأني سأتزوج ؟ ربما لأنك كنت تريد أن تحل عقدة ضميرك نحوي وتتخلص مني وتقول : ما عليهش هذا خيارها وما علي إلا أن أقبل به ؟ كنت تكذب على نفسك وأنت تعرف ذلك .
أحملك الخراب الذي لحق بسعادتنا . ماذا لو تزوجنا ؟ ستقول لي بفلسفتك المعهودة : لم نتفق هكذا على تقييد حرياتنا ؟ نعم لاشيء . أنا أعرف أنك كنت تكابر وأن قلبك منكسرا ً وأنا أخبرك بعزمي لأحرك غيرتك . كنت أشتهي أن تلعنني ، أن تضرب رأسك على الحائط ، أن تمزقني وتنزع أطرافي مثل اللعبة ، أن تأكلني إذا شئت ، أن تنعتني بكل النعوت التي تشتهي ولكن أن تقول لي كلمة واحدة فقط : أحبك . في حاجة ماسة إليك . ابقي أرجوك . أو حتى لا ترجوني ، لست في حاجة إلى الاعتذار . آه لو فعلت ذلك ، لتركت كل شيء بدون أدنى ندم وتبعتك نحو حتفي إذا استدعى الأمر ولكنك بقيت صامتا ً تقاوم كبرياء منكسرا ً ورجولة زائفة وركبت رأسك .
اسمح لي ، في هذه لم تكن مختلفا ً أبدا ً أنت الذي ظل يقدس الإختلاف . كنت تشبه كل الرجال ولم تستثن نفسك كعادتك من الاندراج داخل المنظومة . يومها ، عندما خرجت إلى الشارع رأيت كل الناس يشبهونك مع أني قبل أن أدخل إلى البيت كنت أراك متميزا ً وفريدا ً .
كم تتغير الأشياء فينا بسرعة جنونية ؟ لا ألومك . ربما كنت على حق . في نهاية المطاف من أنا بالنسبة لك ؟ لا شيء . امرأة كسائر النساء …………………………
أعرف ، بل متيقنة أنك أنت كذلك كنت تحبني ولكنك كنت جبانا وغيورا ً على مفرداتك وفلسفتك أكثر من غيرتك علي . الله غالب هكذا . في لحظة من اللحظات فضلت علي كتبك وأنانيتك الثقافية ونسيتني . ولهذا ألعنك شوقا ً وزعلا ً وحنينا ً في كل صلواتي وأرشقك بحبي وبحزني لأني أخفقت في كل شيء معك ، حتى الحقد عليك . ما عليهش ، أنا ما نعرفش نزعف … ربما لأني أنا كذلك لم أعرف لا كيف أحافظ عليك ولا كيف أحبك .
مهبولتك التي تفكر فيك دوما )
واسيني الأعرج
\
\
\
نحن أيضا ً لم نعرف كيف نحافظ على بعضنا رغم الحب ..
الإثنين 17ديسمبر
التاسعة اختناقا ً
غيمة
Posted in غير مصنف | 8 Comments »