( عفوا ً .. لم يَعُـد القلب ينبض ، يُـرجى نسيانه ) !!

نوفمبر 30th, 2007 by cloud

:

لـ قلب أراق هذا النبض
ولـ قلب مازال يشهق البوح

نصــــ / ــــل أول :

هنا … بين أضلعي حيث التفاصيل موشومة ، بقعة لروح تنثال عليها الذكريات
حين تجلس على طاولة الألم
شيء ما فتح عيني على حقيقة الأشياء كما هي عارية دون أقنعة
لم يكن لأنك غبت فجأة ، ولم يكن لأنني لم ألحظ رحيلك المقسط الدفعات ،
فتلك العتمة كانت تحمل علامات واضحة كلها تُلفت قلبي إلى ضرورة الوداع
الأخير لأيام متهالكة النبض

ثمة ما يقلقني ويرسل سؤالي الـ يكرّ منذ السطر الأول من رواية الغياب ،
والحكاية مستمرة على مدار السرد بسخاء متعمد منك تجلّى في صمت
يغطس في ضباب الشفافية ، وأنا التي خُيّل لها ذات جنون بأن الحكاية أشبه
بقصيدة طويلة تُنضم أبياتها الجزلة بين قلبينا

صوت مخنوق بالبكاء ملّ البقاء في المسودات وعلى مقاعد الانتظار بقلب
ثقبته رصاصات الخيبة ، وكآخر شطر في القصيدة تُـعيد ترتيب أشواقك
بعيداً عني وكل تلك الأماكن شواهد علينا ، مسرعين بملء الإرادة نحن
لاعتزال الحياة ، وبمجرد الاستلقاء على سرير الذكرى وفي ظلمة غياب
مسدل الحضور تلسعني عقارب التفكير وأنا من أودّ لو أكف عن تذكرك
وأتوقف عن لعبة الخسارة المستمرة هذه !!

صدقا ً .. لو كنت أعلم أن حبي سيثقل كاهل أكتاف أيامك بكثير من غياب
لوأدت تلك الصدفة الجميلة منذ أعوام مضت في مهدها وأنا العارفة
أنك رجل لإمرأة أخرى

النبض المتسارع مازال كما هو حين تحملك الأشواق التي ملأت حنايا صدرك ،
لكنه كتسارع أنفاس أخيرة تُـلفظ كآخر رمق لمحتضر ودموعه تتراقص
في أحداقه قبل لحظات الموت القادمة ..

هدأت الأحداث على المسرح .. غاب الصوت ، ولم يبق َ إلا نعيا ً ملأ صفحة الفراغ :

” لَـم يَعُد القلب ينبض .. يُرجى نسيانه !! ”

تعلم ؟
كان العالم مجرد أسماء لأماكن فارغة ، وكتب مكدسة ، وطرق باهتة
معك …
أحسست داخلي بأنثى أسطورية تصعد الغيم على بساط حضورك
أتمتم لك بكلمات قليلة - هي من الصغر بما يكفي لملء الحياة بالمعنى -
أبسطها : ( أحبك ) نجول بها العالم ، وأصعبها : ( خلك معي )
ترسم فراشات تحوم حول نور قلبي
اشتاقك ، فتسبقني أصابع الرجفة نقرا ً تهمس لي بحب : ” افتقدك “
معك أصبح للموسيقى صوتا ً لم أسمعه من قبل
معك كتبت بملء الشوق نصا ً لم يكن لسواك
وأضحت روايتنا كسيرة مطر في كتب العشاق
معك انا محمومة ببكاء الشعر حد الأنين
ومعك زال غموضي الـ يحيرك وحزني الدائم

لكن !
ثمة ماحدث وأربكني وأبقاني على سؤال :
كيف كان لقلبك أن يضحك ملء العالم بعيدا ً عني ؟!!
تلك اللحظات التي نختلسها في غفلة من أعين الرقابة والمنع أين أصبحت ؟
وأين هي كلماتنا غير القابلة للسكب في طي النسيان ؟

دون رحمة ، تضغط على زناد الخيانة .. تنسى عهد الصفاء الرابط بيننا ،
وتجبرني أن أحزم أمري ، وأتورط معك في قتل فرحة يتيمة بين أطنان
الحزن بأيدٍ مشوهة بالبراءة .. وأخونك !

لا تغضب ياقلب ..
خنتك منذ لحظة موتك البطيء وأثناء احتضار أيامنا بأن قبضتُ على
خيط التشاؤم وغسلت بماء الكبرياء كل لحظة / ذكرى كانت لنا - وأنا
من عاهدتْ نفسها على الاحتفاظ بها - بعد أن أيقنتُ بأنك ” لست معي “
وأن ” ربما ” تترنح على كف الاحتمالات الصعبة …
لم يعد هناك قصيدة بعد أن عاقبت قلبا ً تسكنه الطيبة - ينسى كل هفوة
كانت منك مع سبق الاصرار - مرتين …

نصـــ / ــل آخر :

………….

نصــ / ـــل أخير :

أكره أنصاف الحضور فـ
( لا تضطرني لتمتمة : وش ذكرك فيني ؟! )

غيمة

:

Posted in غير مصنف | 6 Comments »

اخترته أنت

نوفمبر 26th, 2007 by cloud


لم يكن أمامي خيار آخر لأبدد كومة الأسئلة أمامي إلا أن أعقّ الوصال
يوم تلقفته بعينين متورمتين ، الوقت يمضي ليعجنه بالدفء .. احتجت
لقليل من الوقت لأركل شوقاً نطح صدري وغياب ثمانية أشهر تأبى
الانتهاء ، غيمتي تلكزها الريح فتهوي مطرا ً يفسر لك رطانة حرفي
أرقب جوابك الـ يتعثر ويغيب الصوت
كدمة في قلبي لن يشفيها الرجوع ، هذا الوجع أصيل لا تجدي معه
دعوات أم ، ولا نفثات شيخ حنون …

الأحد 25 نوفمبر

غيمة

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

ومن الدمع ما سُـكب / كُـتب

نوفمبر 23rd, 2007 by cloud

ربما حزن هائل سيمخر زرقة أوراقي قريبا ً !

:

إليكَ : إذا أمعنتَ في الغياب..
وإليَّ : حين أُشعل قناديل المساءات الحزينة ..

…..

قبل بكاء قريب ، وتوجعات عميقة مرّ وجع ٌ كثيف ٌ بقلب ٍ يليق به الحزن
وعينين تستحضران جيوش أطيافك
مجبرة ٌ على السير فوق شوك غيابك متواطئة مع عبارة يتلبسني وهمها :
” أن ستأتي ” !

كئيبة ٌ الدقائق على طاولة إنتظارك الممتد وهذا العمر الذي يمرق منّا
على جسور الخوف يمضي نهاره ويلحقه لحاف الليل موتا ً ،
وأنا .. وحده قلبي يُكابد ، يخفق بشدة ولحظات يقضمها الجنون تنتظرك
صمت ٌ هازىء ٌ يدوّي وينساب الحزن على جسدي كفستان فرح ٍ
أُغتيل في جيب الليل
الأوراق المرتعدة تنتحب على وسادتي ، والفجر يتأوه شحوبا ً
وأنا أُفرّق هداياي / حروفي لحظة إنتظارك
مثقلةٌ بل مدثرة ٌ بالدموع عيناي حين تتسكعان عبوس الفراغ
في سقف الغرفة ودون كلمات تنام عقارب الزمن وقت ينزوي
الظلام وينبلج الضوء عن نهار آخر لا تأتي فيه !
وكأن هذه الدقائق آلاف من العمر الممتد إلى لا شيء !
أجيئك مدينة مزدحمة بـِ ” الحكي ” تضيع ملامحك وسط طرقاتها
لأمدّ وأوراقي أيدينا نتجاذب أطراف البكاء / الفقد ..
أبسط لك كل ماجمعته في قلبي من هدايا أفضّ أغلفتها وحدي
لتتحرك مياه حزني الراكدة بتحريض منك !
وتهرع موازين الحزن اللاعادلة لاهجة ً بالشكر فأنت المستطيع
لكزها قلبي ليهطل وقد بات غير مكترث بالبكاء ومواعيده بل هو يحتفل به
بطريقة تلائمه ..
يحتويه بدفء أمّ تحتضن وليدها ..

شيء ما لا أعرفه يلوّح لنا
ربما عاصفة هوجاء ستعصف بنا
ربما قطيعة أبدية ستنسف جسر حبنا
ربما حزن هائل سيمخر زرقة أوراقي قريبا ً !

ربما : هي صوت كصرير ألم أو خيبة تنخر روحي للحد الذي أشعر معها
بفايروس لا مبالاة يجتاح عواطفي
حتى قلمي بدأتْ تنفذ ذخيرته ولم أعد قادرة على تسريبه همومي
أو حتى إعادة ترتيب الكلام !
وسؤال ينثر نفسه : من أين تهمي عليّ الأحزان ؟! يُشعرني بحاجة
للإلتفاف حول نفسي كجنين لم يلفظه الرحم بعد ، تُمسك بيد الرحيل
وتفاجئني بباقة من غياب ، وكأن الأيام لا تهدينا إلا شحا ً بالوصال ..
ربما سأشعر هناك بدفءٍ أكثر
وربما سأعيش عمرا ً لم يَهتك الدمع سنواته ..

مرّة أخرى .. إليكَ : دثرني بالحضور !

غيمة

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

منتصف نوفمبر

نوفمبر 17th, 2007 by cloud

إنه الـ 16 من نوفمبر
هل يستحق هذا اليوم التدوين ؟

…. يساعدني في حمل نفسي خارج حياته ، أدس الكلمات حيث يقرأها وأمضي فيما كلماتي الأخيرة ترمي بظلالها عليه قبل أن أغيب للأبد
لست ُ أحلم بالتأكيد ، لست حزينة ولا غاضبة منه بقدر ماكنت على نفسي كذلك .. هادئة روحي الآن ، وبدأت أتذكر صوته يتسلل إليّ ، رسائله تحاصرني كل وقت ، لم يخطر ببالي أبداً أن الأمور ستصل إلى ماوصلت إليه ، ولم يخطر بباله أيضا ً .. أكاد أجزم بذلك
هو رجل شرقي يريدني كيف يشاء بقناع حبيبة تارة ، وبقناع صديقة تارة أخرى ومن يعلم قد يلبسني بعد ذلك قناعا ً يفصله على هواه
نفضت يدي من كل هذا ، تخلصت من كل المشاعر ، اعتزلته لأسابيع أرتب فوضاي فيها ثم أحاصره بأسئلتي فكان نوفمبر هو الفاصل بيني وبينه
فاجأته .. تمنى لي التوفيق لكن خلف كلماته شيء أِشبه ببكاء مخنوق
لا أعلم هل أحتفظ بورقة الروزنامة لهذا اليوم أم أمزقها محاولة نسيانه .. ما أعرفه جيدا ً أن التاريخ الـ يترك وشما ً في الذاكرة لا يُـنسى لذا فمحاولاتي للإحتفاظ أو التمزيق لن تُـجدي
ورقة واحدة لن تكفي لأتخلص من سنوات عمري ، أيام مرّت حملت بها أفراحي وأوجاعي ، يدي لن تطاوعني على تمزيقها لكني أيضا ً لا أريد الاحتفاظ بها .. لا أريد شيئا ً يشي به ، سأتركها كغيرها من الأوراق في مكانها ربما سأستعجل في طيها لأرى يوما ً جديدا ً لا يحمل بصمته حتى لا أسقط في نوبة بكاء .. سأكرهني إن ضعفت
كنت قوية وصارمة وربما قاسية وأنا أودعه ولن أسمح لنفسي بأن تضعف أبدا ً
سأمضى كما تركته حيادية المشاعر ، لست بالسعيدة ولم أكن متورطة بالحزن أيضا ً ، فقط حرة من قيد كاد يقتلني …

غيمة

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

ستبقي هنا

نوفمبر 7th, 2007 by cloud

في نفس تلك اللحظة التي كنت فيها تعاني أو ربما فاقد الوعي كنت على وشك أن أحادثك ، لكني عدت وقلت في نفسي : ربما انشغلت كعادتك ونسيت أن تتصل كما وعدتني .. تلك الليلة كنت مختلفا ً تصر أن تختصر كل أيامنا بمكالمة تستعيد شريط ذكرياتك وتعترف لي بتفاصيل لم تذكرها لغيري ، رددت مرارا ً أني قدوتك وأنك تحبني أكثر من أم حملتك تسعة أشهر ، لو كنت أعلم أنك ستغيب لما اعتذرت منك لأتناول عشاء لن يعوضني إياك .. الهدوء في نبرة صوتك يشي بشيء لم أقهمه إلا في اليوم التالي ، الدنيا قصيرة قصيرة جدا ً ولا تستحق منا أن ننسى الأقرب لأرواحنا وقلوبنا ولو للحظة واحدة ، أعترف لك بأنك علمتني هذا الدرس بعد أن رحلت .. رحلت ولم نرى بعضنا كما اتفقنا .. رحلت دون أن أودعك وارسم قبلة على جبينك الطاهر .. رحلت وصدى كلماتك مازال يرن في أذني كل حين .. رحلت لكني لن أنسى إبتسامتك الدائمة ولا كلماتك الأخيرة لي التي رددتها كثيرا ً ” يالبى قلبك ” .. رحلت ولكنك ستبقى هنا في قلوبنا جميعا كما كنت دوما ً …
حزينة أنا وقلبي مكتظ بدمع لا أعرف له نهاية .. حزينة للحد الذي لم أعرف كيف لي أن أعبر عنه ولو حبرا ً ، ترددت كثيرا ً قبل أن أودعك هنا حين بخل علي القدر بتوديعك هناك .. ترددت لأن الحروف مازالت تهرب مني كلما فتحت مدونتي ، ولأن لا حرف سيفيك حقك أيها الحبيب
هل كانت الأيام العشر التي مضت كافية لأفيق من صدمتي - واللهم لا اعتراض - ؟ هل كنت ألملم نفسي المبعثرة لأدونك حرفا ؟ أم اني مازلت عاجزة واحسبني كذلك

رحمك الله رحمة واسعة ووسع عليك في قبرك وثبتك عند السؤال

غيمة
الأربعاء 26 شوال 1428 هـ

Posted in غير مصنف | 6 Comments »