مغلق لظروف الاكتئاب

فبراير 23rd, 2007 by cloud

يوم عصيب وكأن الكون حولي متواطىء ضدي .. قضيت يومي متنقلة مابين  غرف المنزل ، وحين أدلف لغرفتي استلقي على سريري تارة واتكىء على الكيبورد تارة أخرى ، شذرات لا أحبها تقاطعني وأكاد أن أغرق في نوبة بكاء لكني أصمد خشية أن يُـفتح الباب فجأة فيرون دموعي
صمت ثقيل حولي .. أسمع آذان أدعو الله كثيرا كثيرا أن يريحني مما يثقل صدري ..
من المفترض أن يكون فبراير هو شهري .. ابتهج فيه دائما ً لكنه هذا العام لم يمنحني الدفء المعتاد منه أبداً ، ظللت أتربص أشعة النور فيه وكلما هممت بالامساك بها فلتت من بين يدي ، كل الأبواب موصدة حتى مذكرتي كتبت على صفحتها مغلق لظروف الاكتئاب

متى ترحل يناير
فقد اشتقت للفرح

الجمعة 23يناير 2007
غيمة

 

Posted in غير مصنف | 8 Comments »

فرح مؤجل

فبراير 18th, 2007 by cloud

  الوقت صباحا ً .. الثامنة من عمر الفرح

الـ 17 من فبرايرالرسائل الواردة : 15 قلبا ً  

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

  ويبقى الـ 17 تاريخ مدوّن في ذاكرتها  كتواريخ  أخرى ، لبعضها طعم مربك ، وللبعض الآخر نقش في دروب العمر .. في مفكرتها .. مع نبض قلبها ..

 الـ 17 ربما هو فرصة لاتخاذ قرار مؤجل .. للتخلص من رزنامة اكتظت بمواعيد منسية   .. لإعادة ترتيب أوراق مُـهملة .. للملمة أوجاع متناثرة .. قد لا تساعدها يداها على محو رقم  علق الذاكرة ، لكنها لن تتردد أبدا ً في دفنه مع  الماضي المنسي ، لن تعبث عيناها سطور أيام عاشت لحظاتها بصدق لئلا تسقط في نوبة بكاء ليس موعدها اليوم ..  

( الثامنة  ) تصهل بالأمنيات بعمر مديد  

( التاسعة ) تمرّ سريعا ً متنقلة ً بين رسائلها الواردة تبحث عن مفقود  

 ( العاشرة ) تلحقها هاربة في صقيع الوقت 

  ( الحادية عشرة ) يغيبُ  ..  وتبقى الحكاية 

  ( الثانية عشرة ) تودع نصف يومها  

 ( الواحدة ) حفل تشعر معه بالخواء  

 ( الثانية )   انتظار يمضي 

( الثالثة )  مجرد ذبول    

 ( الرابعة )  صمت يتدفق كبحر من كلام  

   ( الخامسة ) تبدأ  معها نَـظْـم قلادة دموعها ليوم حب لم يُشرق فيه 

 ( السادسة ) تحلق بعينيها غيوم الدهشة 

 ( السابعة ) جديرة بالحياة هي ، لكن الإنتظار يغتال الفرح 

 ( الثامنة ) واحتفال ٌ آخر ٌ يحاول رتق ثقوب قلبها  

( التاسعة ) تخربش بأظفارها وجه سعادتها  

  ( العاشرة ) كقطة تتنهد مواءا ً  وقت الاحتضار 

 ( الحادية عشرة ) تُجدّل ظفيرة  ليلها ، وتمسح - كامرأة طاعنة الحزن -  خطوط الزمن بابتسامة سخرية  

  ( الثانية عشرة ) تشهد ُ موت يومها الأول من عام ٍ جديد ٍ لا يف ِ فيه بوعده !!       

 وسيناريو يتكرر السبت 17 من فبراير 2007 م 

  

غيمة

  

Posted in غير مصنف | 6 Comments »

فالنتاين داي

فبراير 14th, 2007 by cloud

يسمونه بـ الفالنتين داي ويتبادلون فيه العشق والهدايا وأشياء أخرى .. لكني وأنت احتفلنا به طوال العام وتميزنا بأيامنا عنهم

هذا العام فضّـلت أن تعوضني عن نسيانك ليوم ميلادي العام الماضي بأن نجعل يوم مولدي هو يوم العام كله

تركت كل شيء من أجل هذا اليوم ، حام الفرح في صدري وانت تخبرني بتأجيل كل شيء من أجلي

أحبك .. هل تكفي هذه الكلمة لتشعر بمدى شعوري بالسعادة والآمان وأنا معك ؟

هل تعرف معنى أن أمسك بسماعة هاتفي لساعات نرسم مستقبلنا معا ً نتبادل النكات ، نتخاصم كثيرا ً ، ثم أحبك أكثر ؟

هل قلت لك يوما ً أني أعشق صوتك صباحا ً ، وأتعمد أن أوقضك من نومك كمنبه لاتشرب رخامته ؟

قلتها لك يوما ً ، ورأيتك ترتفع عاليا ً في السماء .. همست لك : طفل أنت .. اكتفيت بضحكة دون تعليق

أهديها لقلبك اليوم وكل يوم :

 

 ما بعد الخفق   

 على ارتباك ٍ جاءت الخطوة الأولى بعد الخفق ..
الأيام مضمّـخةٌ بروائح الزهور ، تُـداعب عواطفنا ، وتجعلنا نهفو
 لتهجّـي أبجدية جديدة لم تكن قبل ذاك اليوم ..  مرّتْ سحابةٌ ممطرة ٌ جعلت ْ العالم فينا ضاجّـا ً بالفرح ،  نحاول الإبحار صوب موانىء لا نعرف لها إسما ً ، هي محاولة ٌ منّـا بكل ما أُوتينا  من حبٍ للرسوّ  عليها .. نُـهدي البهجةَ لكل المنتظرين هناك ..  

لا نعلمُ ما الشيء الذي يشبه فينا الآخر ، كما لو أننا خرجنا للتو لهذه الدنيا !  هل هي الصباحات الحزينة ؟ 

 أم القلوب التي دكّـها الرحيل ( كالموانىء التي نتوق ) ؟ 

أم تُـراها الأوراق الحُـبلى بالآلام الثقيلة الوطأة ؟ 

أم هي تلك الجراحات الغائرة التي نحاول أن نسكبها في ذاكرة النسيان  قبل أن تسكبنا خارج الحياة ؟ 

 حتما ً لم نكن في الزمن الخطأ ، ولم نستعجل طرح أسئلة عقيمة كتلك  تأتي خنجرا ً حادا ً يخترق قلب الفرح ..  بأيدينا نرسم دروب العمر .. نعبرها بعد أن ننقش خُـطانا عليها ،  وبنفس الأصابع المرتعشة حبا ً نكتب إسمينا على  صخور الشواطىء بكل التفاصيل الهاربة بتلقائيتها المفرطة ، 

  وبقلبين لا يُـسقطا الأحبة أبدا ً ..

غيمة

الاربعاء 14/2/2007

  

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

لا تغيب

فبراير 11th, 2007 by cloud

أتأمل واجهات المحال الزجاجية ، لا شيء يغري على الشراء ، هذه الحمى تعاودني كلما ساء مزاجي تستنزف حافظتي لأعود محملة بالحقائب وتلومني والدتي
البارحة كنت ألملم جدائل الحزن وكنت تساعدني تغدق علي من حنانك الكثير تعلم جيدا ً اني اتدلل عليك ويعجبك ذلك ، تقول لي سأسافر ، اسألك بشيطنة وتتركني وحدي فتغير رأيك وتبقى
مجنونة أنا إن أردت وحين يكون مزاجي معي لا ضدي ، في لحظات الخلوة اعاتبني على قسوتي معك ، ثم أعود وألتمس العذر  لنفسي .. إنه اختبار التحمل 
في غيابك ازدحم كمدينة بكل المشاعر واكتشف أن بقلبي خدش أخشى معه فقدان جهة اليسار بلا رجعة

 

 

الأحد 11 / 2 / 2007

غيمة

 

 

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

مشحونة بعشق

فبراير 8th, 2007 by cloud

تغيب  وينفرط عقد السعادة داخلي ..  

كعادتي كل رحيل أبدأ الحرث في حقل الذاكرة وإذا بشيء يشبه المطر ينقر  زجاج نافذتي يأتيني في الوقت الخاطىء " كأنا وأنت " حين التقينا متأخرين عمرا ً  أفرّ هاربة لورقة تطفح بالحزن ، أُغالب البكاء ..  وكيف لمطر ٍ أن يُـقاوم قتامة السحب ورغبتها المُـلحّـة بالهطول  

حزينة ، وكأن هذه المساحة لم تعد قادرة على استيعابي ..   وكأن الغياب افترس شعوري بالأمان ..  وكأن الرحيل جاء ليسرق الفرحة مني .. فقدت ُ الوجوه التي تمنحني السعادة ، وبدأتُ رحلة غربة غيّـرتْ ملامحي ومدينة داخلي بدأتْ تهوي لم أعد قادرة  على التعرف على تفاصيلها  .. 

يباغتنا الرحيل حين لانتوقعه ، وكأننا نجهل أن الوقت بات كعدو يتربص بنا  و لاتزال تُـصرّ في كل مرة – نجلس فيها على طاولة البوح – أن تقتل شيئا ً داخلي  وأنت تعلم أنك من يمنح اللحظات معانيها .. تصمت ُ ليس لأن الكلمات ترتدي أجنحة ً وتهرب ،  بل لأن حكاية البكاء استهوتنا وبدأنا ندمنها .. أكاد أسمع ُ وقع أنفاسك – هنا – ودقات قلبك .. أبقى على انتظار ..  ولا تنطقها ! تنتفض الطفولة داخلي … وأبكي ..

أقضم ألمي كما أقضم قطع الحلوى حين كآبة  أرحل للحظات أُحار فيها من كم المكابرة التي تقتل لحظاتنا حين الصمت وأود لو اغتالها بيدي ..   

 الساعة تشيع الثالثة  بعد منتصف الليل ..ربما نلتقي في زمن ٍ  قادم

غيمة 

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

آخر أقداح الغياب

فبراير 5th, 2007 by cloud

  حين ترتدي النسيان معطفا ً لك تنزوي التفاصيل متخذة لها ركن بعيد عن الانظار لم تعد أقداح الغياب تحرضني على البكاء ، تشبعت منها حتى الثمالة ، ربما هي الآن تحمل الحنين لجهة بعيدة عني  

 ولأن جديدي لا جديد .. وددت أن أغني لي ولقلبي الـ ينبض بفرح لم تستطع أن تنقشه يوما ً عليه    

عديت الأسامي ونسيت الأسامي ونامي ياعيني إذا فيك تنامي  

  كل هذا : تــــ اعرف .. أينك ؟  أحاول جاهدة ألا أنكث عهدي معك ، لكنك تأتي بكل ما أوتيت من حب وتلقي بكل أيامنا في حديقة النسيان متجاهلا ً تلك الفصول الباقية من الرواية والتي لم تكتب بعد ، وكأننا لم نتفق يوما ً على سطورها ، ربما صوّر لك ….. أنك ستفوز يوما بأكثر مما منحتك إياه  ربما لم تعلم بأن الشوق لم يترك بابا ً إلا وطرقه ، والعتاب بسط نفسه كرداء غطى أسطر احتفلنا يوما بقراءتها معا ً ..

صوتي يبتسم الآن كما عهدته دوما ً بعد أن يعاتبك ثم يسامحك ، أرأيت ؟ لم أعد انتظر أن اعاتب لأسامح أنا مبتسمة لأني لم أخسر قلبي ،   فقط خسرتك

تلك الليلة .. ذهب بنا الشوق لأبعد مما تصورنا ، كانت جزيرة نائية فقط أنا وأنت والسماء يوم كانت تغطينا

أتذكر ونحن نسرق الأحلام ونصورها حقيقة حين نترك بصرنا يسبح في زرقة صافية ونطلق العنان لخيالاتنا ؟

ربما كانت الأوجاع وقتها موسيقى حالمة ، والأماني الكثيرة كبالون يكبر كلما حلمنا أكثر فقط الأبواب حولنا تتعلق بها روائح الياسمين ، وأحلام المحبين حتى ماء البحر كان أشد زرقة ذاك اليوم ، لم يتوقف مطر حديث أعيننا لحظة ، كنا في صمت إلا من لغة لم يصلها الجفاف ..كان البحر بنا أجمل ، والألم مهزوم في صدورنا ، زغاريد تنطلق من أفواهنا كلما كان البوح أصدق

كنت أصدق مما تصورت ، سميتني " أميرتي " فجال حمام داخل صدري ، لم يعد هناك ضفة للوجع ، كلها سواحل فرح .. ستائر الحزن اهترأت من فيض حنانك ، وشوقي لك تفاقم فكنت لي وحدي

 أتعلم أنك الوحيد بعد أبي وأمي وأخوتي من جعلني أتصرف كطفلة تحمل عليك كل سبل الدلال حين تضع قطعة شوكولا في فمها  وهي تتمتم مع إغماضة عينين طافحتين بالفرح  : " يم يم يم " ؟

هل كانت قطعة شوكولا ، أم سلة حنان تغدق بها على قلبي وتفيض على ملامح وجهي ؟

أحمل أصابع يدي .. أتحسس ملامحي ، وفي كل يوم معك أرى تغيرا ً فيها كفراشة اصفق بجناحي ، مبتعدة عن سنوات ثكلى ، لعمر مديد حين تهمس في أذني : " أحبك ولن أخذلك" وأبقى بك أسعد

 حسنا ً .. إنه الفرح أشعر به يسري في دمي ، يلملم المهترىء من أيامي ، ويجبر المكسور من عظامي كدم تجري داخل شراييني ، حبك كلما منحتني منه المزيد استحلت نورا ً ، كلما اجتررت حزنا ً رأيتك أمامي فأسقط للأعلى ، وكلما فرغت منك أتيتني لتملأني بك من جديد ، وحين أعطش لك تهطل لتروي الظمىء فيني

حتى الشوق إن هزني يوما ً وجدت صوتك وطنا ً يهمي علي من حيث لا أدري كمطر تبللني حين استسقاء  

   وبقى في حكايتنا فصول ..  

 

 غيمة 

   

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

غيمة في السماء

فبراير 5th, 2007 by cloud

أجمل مافي أيام الإمتحانات أنها تحبس أنفاس
الكثير من زوار المقهى الذي أحب ، فتبقى جميع
الطاولات شاغرة ، لعلها فرصة لهدوء طويل قبل
اقتحام الزحام لنا

طاولة 9 يامجدولين
لا أعرف لماذا أخترتها بالذات ربما لأنها تطل على
على النافذة حيث أحب أن أرقب المارة وأنا أرشف
القهوة ببطء وبعض الفضول يجتاحني لمعرفة عنوان
الكتاب الذي تمسكه تلك القابعة في آخر المقهي ..

إبنة أختي لم تكمل فرحتي بهذا الهدوء الذي يسكن
المكان ، حركتها المستمرة جعلت كوب الكابتشينو
يندلق على الأرض ويلامس برائحته طرف عباءتي
يابنت " قرّي " هذا ماسمعته مني لتلتصق بالكرسي
كمسمار أعياه الضرب

يأتيني صوتها محفوفا ً بالتعب : أنا طفشانة يا….
أعلم أنها على وشك نهاية غائمة ، هذا مايشي به
صوتها لكنها في كل مرة تأبى الاعتراف ، هن هكذا
النساء حين لا يردن إعلان اقترافهن للخطأ ..

هيا اسرعي والحقي بي ، هناك قهوة ع المفرق
الشمس اليوم واهنة والبكاء سيكون أجمل حين
تشرعه إثنتان !!

المقهى بدأ يضيق ، زاد القيد حولي ، وجوه أعرفها
بدأت بالتوافد ومزاجي غير قابل للثرثرة معها
ليت اشراقات الصباح الأولى تطول ، تقاطعني تكتكات المطر
على الرصيف القريب من الزجاج الـ ألصق به ، ابنة أختي
مازالت تخشى الحركة حتى لاتدلق الهوت شوكلت الذي تحب
ابتسم لها وأبدأ بلعبة " إكس أو " معها أقطع بها الوقت
حتى تصل متهدجة الصوت !

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

غيمة رائقة

فبراير 5th, 2007 by cloud

ولأن الأشهر الأخيرة كانت مختلفة ، يحدث كثيرا ً أن أرافق وحدتي
وارتكب نفي الآخرين من حياتي برضا تام ، وكل يوم أعد العصافير
الـ تحلق داخل صدري بفرح ( اللهم لا حسد )
هذا الصباح شعرت بأن قدمين تحملاني ناحية البحر
والمقهى الذي اعتدت ارتياده مؤخرا ً .. العامل يلمّـع الواجهة الزجاجية
حيث للتو بدأت ساعات العمل ، أدلف للمقهى .. الموت يمر ببطء
على الطاولات الشاغرة ، يعجبني هكذا
صباح الخير مجدولين
ترد علي بابتسامتها الجميلة : صباح الخير ، مبكرة كعادتك
أخشى على طاولة 9 لذا أخرج مبكرة
طلبك المعتاد ؟
لا ،، اليوم مزاجي يقول لي موكا ولا تنسي الكريمة
والكوروسا ..

أترك مجدولين تعد لي الطلب والتقط الجريدة رغم معرفتي المسبقة بما سأقرأ
امراض ، مفاعلات نووية ، حرق سفارات ، مظاهرات ، اخبار سرقات ، طلاق
قتل !!
أصبحنا نتوقع ماسنقرأه كل يوم
اترك الصحيفة ، والتقط نظرة سريعة على الشارع المجاور ، شبه خال من المارة
ربما الاحتضار بدأ وربما الجوع للنوم يفترس بوحشية أعين الناس بعد سهرة البارحة
ثمة بكاء توحي به هذه الغيوم ، وقلق يفترسني حيال شيء ما
مؤخرا ً تغير مزاجي ، لم أعد تلك التي تقف عند كل كلمة وتجتهد في تفسيرها
" أطنش " كثيرا ً والسكة اللي تودي !!
أعد الأقدام التي تسير على الرصيف ، هي عادة قديمة لاعلاقة لها بالفضول
الطاولات حولي امتلأت بأوهام اللقاء الماضي ، لا أعلم لما الناس مازال تفكيرها
مراهق ، وتصر على أن تترك توقيعها على الطاولات :
ذكريات سوسو وناني اليوم عيد ميلادي .. مازال الاصرار على تشويه وجه الطاولات
والجدران ، ربما هي حالات نفسية يعاني منها اصحابها

يقاطعني صوت مجدولين : الموكا الساخنة والكوروسا
شكرا ً مجدولين

مجدولين هل أنت ِ سعيدة هنا ؟
وكأني حرضت دمعة كانت على شفا ضياع ، الحمد لله ترد مجدولين
الحزن الغافي في صدر مجدولين استيقظ فجأة
يالله ماذا فعلت بهذه المسكينة ! لم أكن أعلم بأن تلك البساطة والابتسامة الهادئة
تتكدس كأصباغ على الوجه لتحمل أحلام الشباب وصلوات الأمهات إلى مستقبل يمخر
البحر باتجاه هي لاتعرف إلى أين يحملها
أخذ سؤالي يقتحم جنبات صدرها الدافىء وتبدلت ابتسامتها بوجه شاحب بعد أن تلمّـس
قسماته المنهكة

مجدولين ، أظنكم تفتقدون لشيء ما في هذا المقهى ؟ ( أريد أن ألملم بعض شتاتها )
ماهو ؟
هذه السماء الرائعة ، وهذه الساعات المبكرة الهادئة ألا تستحق صوت فيروز
ترد سريعا ً : لدينا الكثير ،  لكن بعض رواد المقهى لايفضلون الموسيقى
لكنني أنا وأنت ِ فقط هنا ، لا رواد في هذه الساعة
تركض سريعا ً ، بعدها ينطلق صوت فيروز " أنا عندي حنين "
يالله يا مجدولين يتبعثر الوجع وهذه الأغنية !
أصمت وتصمت ونترك فيروز وحدها ريحا ً في أروقة المقهى

غيمة

 

Posted in غير مصنف | 4 Comments »

غيمة حزينة

فبراير 5th, 2007 by cloud

قد تكون لحظات الكآبة هي من تقود يدي للنقر في هذه
الزاوية ، وكأن رائحة القهوة وقطعة الخشب التي أستند عليها
الجدار الـ يقيني من السقوط بكاء حين لا أجد إلاه

لم أعد أسمع أي صوت حولي ، وجدران المقهى متعاضدة
مع الحزن عليّ .. تمتد يدي بلا شعور مني للحقيبة لتخرج القلم
والمذكرة ، أصابعي تمسك بالقلم وتشد بقوة على الورقة
ينكسر رأس القلم ( ليس هو المقصود بالطبع !) ، أجر أذيال الوجع
على سطح الورقة ، فقط أنا وتلك الصامتة والهواء يحاول أن
يبعث بشيء من حياة حولنا ، يزعجني صرير باب المقهى
أرفع رأسي وماجدولين تنتظر باستحياء حتى لا تقطع خلوة
فرضتها على نفسي

كراميل ماكياتو من فضلك

صعب هو الإدمان بكافة صوره وأشكاله ، حتى ولو لم يكن لدينا
خيار غيره ..
تمر أمامي أشياء كثيرة في هذه اللحظة .. أنا ورسائل كثيرة
كتبتها لا أعلم أين حملتها يدي ساعة غضب ، أمي وهي تدعو
لي ساعة صباح قبل أن أغادرها ، وأختي التي حرمتها الخروج
معي بسبب مزاجيتي ، وذاك الصغير الذي يستقبلني كلما دلفت
للمنزل يسبقني إلى باب غرفتي ليفتحه لي ، وأنت وسط كل
الأشياء والأماني والخيبات مازال لك حيزا ً أغلّـفه بلا مبالاة
متعمدة ..
مازالت رائحة القهوة ترشيني بمواصلة الكتابة ، وما زال القلم
كـ ناب أنثى ينهش شفتها عند الوحدة ، كعهدك بي مازلت
أبوح بجوف محشو بالوجع وربما الوحدة كما أراها أنا لا كما
كنت تفسرها .. أجل هناك من ينز في صدري كضجيج حفلة
صاخبة ، أحاول أن أبتعد قليلا ً لأتنفس هواء لا دخان به ، امتص
الصخب حولي ، وأبكي :
" لم أعد قادرة على تحمل المزيد ، كل ماحولي مُـتعِـب حد الألم "

هذه الطاولات حولي ترقد في طمأنينة ، والسكون ربما يحرضني
أن أموء بصوت مفجع ورائحة البكاء حولي قوية تستدرجني شيئا ً
فشيئا ً للوقوع بها ، وصوت فيروز في الأرجاء تمتصه مسامي ليتحسس
كل خلية ، وجع ، زاوية ويلتصق رغما ً عني ………. وأُمطر
كقطرة ماء جريحة بلا مأوى ظننتها تسقط ببلاهة فإذا هي حارقة
حقيقية ..
فيروز ياسيدة البكاء : تقرعين قلوبنا ببطء ونسرع في السقوط في شرك
صوتك ، توقظين الحزن والحنين وترحلين
ومن على الطاولة أتأمل ضيق المساحة أمام المقهى وهذا النور الذي
يغطي المكان ، ربما غادرنا الشتاء سريعا ً هذا العام ، لكن ليله الطويل
مازال عطر يحيي زوايا الغياب ………….

غيمة

Posted in غير مصنف | 5 Comments »

وأحبك أكثر

فبراير 5th, 2007 by cloud

وأحبك أكثر …. 

 ورذاذ المطر يُغازل وجهي قطفت ُ وردة ً / رسالة ً ورميتها بين يدي من أُحب .. لم أبرح مكاني خلف الزجاج فهذه الهاطلة من السماء تمارس شغبها باصرار عجيب وتهزم كل فصول الحزن داخلي ….. وأفرح 

 ضوء الشمس لا يُغريني على الكتابة ، أحتاج لمثل هذه السماء المرتدية الغيم لأتوحّـد معك دون وجل أرنو لهجوع المدينة لأكتب .. أنتظر الشوارع أن تسكن لأُتيح للهدوء فرصة احتوائي أكثر ….. وأهطل 

 وحدها الموسيقى – التي نحب – كانت تنساب بصوت ٍ خافت ٍ يُزاحمني وورقة أتهادى على سطحها أُسدل ستائر نبضي حيث بدأ الليل يفرش عباءة حالكة حولي ،  كم صارت ليلتي أجمل حين حاصرني الدفء حتى عظامي وأنت تشاطرني تلك اللحظات نقبض على الفرح ونُشيّع الحزن لمدافن الذاكرة 

 منذ أشرق الغيم وشعور يُخالجني أن ثمة حلم جميل سيأتي ويهزم أي انتحار للتلاقي ، ليباغتني الضوء / الحضور جارحا ً عتمة الغياب ومعوضا ً عن كل رتابة وضجر مرّا بي بدونك  أتعلم ؟ مذ قلت َ لي ذات صفاء : " تستطيعين الانهمار " وأنا انهمر بك / معك .. لا تسألني كيف يأتي انهماري وأنا المتاخمة لحدود الفرح منذ بوح قرع باب قلبي بعنف

 لا تسألني كيف أسقطتَ ألف ورقة حزن وزرعت َ مكانها غيمة عطر صافحت مساحة صدري ….. وارتويت

لا تسألني كم أحببت ُ وجهي أكثر وأنا ألمح ُ في المرآة عينين تطفحان بالفرح : " أنت ِ عاشقة " وكأن ذاك الحيز من البهجة اتسع حين اخترتك قيسا ً لعمري 

 اسألني إن شئت َ كيف ندع صهيل الحزن في انشودتنا القديمة يخفت لنعيش الفرح كما جاء وننسى حيرتنا مابين قصص الحب الـ مازالت فاقدة للنهايات السعيدة وبين ترتيب الزمن وبعثرته من أجل التلاقي 

 أسألني إن شئت َ كيف عزّزت ْ لحظاتنا تلك شعورا ً بالامتزاج ، وكيف جاء صوتك السابح في موج البحر كمدينة منحتني الأمان والدفء  اسألني كيف جاء من أُحب – أنت َ والمطر – كصدفة ساقها القدر لتمنح النهار إسما ً آخرا يشغل ذاكرتي بفرح …..    

    وأحبك أكثر …..    

  الجمعة 18 / 3 / 2005-03-18 

Posted in غير مصنف | 2 Comments »

« Previous Entries