كغيمة

حين تعلق بين السماء والأرض ، تعال هنا لننهمر ..لقد خُـلقتُ يوما ً .. وذات صدفة التقينا ، فصعدتَ بي للسماء ولا أزال متخمة بالمطر

حزينة يا لليالي اللّي حبيبك فارق أحبابه !

يوليو 7th, 2008 بواسطة cloud

 

 

 جديدي ؟؟

لا جديد !

هي آخر أقداح الغياب !  

حين ترتدي النسيان معطفا ً لك ، تنزوي التفاصيل متخذة لها ركن بعيد عن الأنظار

لم تعد أقداح الغياب تحرضني على البكاء ، تشبعت منها حتى الثمالة ، ربما هي الآن

 تحمل الحنين لجهة بعيدة عني  ،  ولأن جديدي لا جديد .. وددت أن أغني لي ولقلبي

الـ ينبض بفرح لم تستطع أن تنقشه يوما ً عليه   

  عديت الأسامي

 ونسيت الأسامي

ونامي ياعيني إذا فيك تنامي  

  كل هذا : تــــــ  تــــــــــ  تــــــــ …………. 

  

أحاول جاهدة ألا أنكث عهدي معك ، لكنك تأتي بكل ما أوتيت من حب وتلقي

بكل أيامنا في حديقة النسيان متجاهلا ً تلك الفصول الباقية من الرواية والتي

لم تكتب بعد ، وكأننا لم نتفق يوما ً على سطورها ، ربما

صوّر لك ….. أنك ستفوز يوما بأكثر مما منحتك إياه  

ربما لم تعلم بأن الشوق لم يترك بابا ً إلا وطرقه ، والعتاب بسط نفسه

كرداء غطى أسطر احتفلنا يوما بقراءتها معا ً ..

صوتي يبتسم الآن كما عهدته دوما ً بعد أن يعاتبك ثم يسامحك ،

 أرأيت ؟ لم أعد انتظر أن اعاتب لأسامح فقط أنا مبتسمة

لأني لم أخسر قلبي ،  فقط خسرتك .. 

تلك الليلة .. ذهب بنا الشوق لأبعد مما تصورنا ، كانت جزيرة نائية

 فقط أنا وأنت والسماء يوم كانت تغطينا . أتذكر ونحن نسرق الأحلام

ونصورها حقيقة حين نترك بصرنا يسبح في زرقة صافية ونطلق العنان لخيالاتنا ؟

ربما كانت الأوجاع وقتها موسيقى حالمة ، والأماني الكثيرة كبالون يكبر

كلما حلمنا أكثر ، الأبواب حولنا تتعلق بها روائح الياسمين ، وأحلام المحبين

حتى ماء البحر كان أشد زرقة ذاك اليوم ، لم يتوقف مطر حديث أعيننا لحظة ،

 كنا في صمت إلا من لغة لم يصلها الجفاف ..

 البحر بنا أجمل ، والألم مهزوم في صدورنا ، فقط  زغاريد تنطلق من أفواهنا

كلما كان البوح ( أصدق ).

كنت أصدق مما تصورت ، سميتني “ أميرتي ” فجال حمام داخل صدري ،

 لم يعد هناك ضفة للوجع ، كلها سواحل فرح ..ستائر الحزن اهترأت من فيض حنانك ،

وشوقي لك تفاقم فكنت لي وحدي .

أتعلم أنك الوحيد بعد والديّ وأخوتي من جعلني أتصرف كطفلة تحمل عليك كل سبل الدلال

حين تضع قطعة شوكولا في فمها  وهي تتمتم مع إغماضة عينين طافحتين بالفرح  : ” يم يم يم ” ؟

هل كانت قطعة شوكولا ، أم سلة حنان تغدق بها على قلبي وتفيض على ملامح وجهي ؟

أحمل أصابع يدي .. أتحسس ملامحي ، وفي كل يوم معك أرى تغيرا ً فيها

كفراشة اصفق بجناحي ، مبتعدة عن سنوات ثكلى ، لعمر مديد حين تهمس في أذني :

” أحبك ولن أخذلك” وأبقى بك أسعد .حسنا ً .. إنه الفرح أشعر به يسري في دمي ، 

 كدم تجري داخل شراييني ، حبك كلما منحتني منه المزيد استحلت نورا ً كلما لاح حزن

 رأيتك أمامي فأسقط للأعلى وكلما فرغت منك أتيتني لتملأني بك من جديد وحين أعطش لك

تهطل لتروي الظمىء فيني حتى الشوق إن هزني يوما ً وجدت صوتك وطنا ً يهمي علي

من حيث لا أدري كمطر تبللني حين استسقاء  

 

  ( وأنا أقول الزمن أقسى من جروح ٍ تهدّ جبال

أثاري الجرح ما يهنا بنومه حتى أسلى به !

تمر بدربي أشواكه مثل رمح ٍ قوي مختال

يحشرج صوتي بصدري ألمّ الحزن وازهى به

……………………………………………

……………………………………………

وانا اكابر على جرحي يثار من الوله أشكال

حزينة يا لليالي اللي حبيبك فارق احبابه 

……………………………………………..

…………………………………………….. )

 نفس الـ ” بروز ” من أعوام مضت   

 

 وبقى في حكايتنا فصول ..  

 

غيمة

الأثنين 7 / 7 / 2008

 

كتب في غير مصنف | 14 تعليقات »

وينن ؟

يونيو 20th, 2008 بواسطة cloud

 

 

وينن … وينن
وين صواتن .. وين وجوهن .. وينن
صار فيه وادي .. بيني و بينن .. وينن
ركبوا عربيات الوقت وهربوا بالنسيان
و تركوا ضحكات ولادن منسيي عالحيطان
تركولي المفاتيح .. تركوا صوت الريح
وراحوا ما تركوا عنوان
عشاق الطرقات افترقوا لا حكي لا مواعيد
أنا وحدي صوت الشوارع أنا طير القرميد
هربت في هالليل .. من مرابطها الخيل
وانا قنديل الحزن الوحيد

طبعا ً فيروز

 

 

على حافة الكرسي أتكىء بيدين حافية من الأصدقاء محاولة ابتكار

زمن بعيد عن روتين انتظارهم . هناك على جذع شجرة تفيأنا تحتها

يوما ً أعلق قلقي وأترك الترقب والاحتمالات المؤلمة . فقط أفرد مالدي

من صمت على مساحة أرض خضراء عطشى  للمـــــاء ..

قبل قليل كنت أمام المرآة أسرّح خصلات الذاكرة والوجوه تأتي

تباعا  ً ليدلف الشوق دون استئذان حين مرّ اسمك بينها .. لا أعلم

ما لذي حلّ بالأصدقاء رحلوا كما رحلت الأيام سريعا ً ، يحبون دسّ

الحزن في جيب الليل ثم يغادروا ..

 

يا صديقي ) *

يا شعاع الضو في ظلماي

يا آخر طريقي

يا حقيقي في زمن كذّاب

يا أجمل فرج

يا أكبر الأبواب

في تاريخ ضيقي )

 

 

أينهم ؟

 

غيمة

الجمعة 20 يونيو 2008

 

 

* لا أعلم لمن هذا المقطع

 

 

كتب في غير مصنف | 23 تعليقات »

ما لايكتشفه الآخرون .. واجب تدويني

يونيو 18th, 2008 بواسطة cloud

 

 

 

هذا الواجب مررته لي مشكورة   وردة وفا كأول واجب تدويني لي :)

قوانين الواجب : 

اذكر اسم من مرره لك 

اذكر القوانين المتعلقة بحله 

تحدّث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى 

حوّل هذا الواجب لستة مدونين واذكر اسماءهم وروابط مدوناتهم في موضوعك

اترك تعليقا ً في مدونة من مررت له الواجب ليعلموا به   

 

ستة أسرارقد لا يكتشفها من يقابلني للمرة الأولى :

 خلف هدوئي ونعومتي قلق وقوة  

أعوّل كثيرا ً على الانطباع الأول

أعترف بالأفعال أكثر

حاسة سادسة قوية

يفكرون بأني امرأة حديدية لأني لا أبكي أمامهم

 صـُفعت من الأقرب لي أكثر من مرة

 

أمرر الواجب لـِ :

vagueraz

Manal  

The Beautiful Heart

alwani  

صالح الهزاع

e7sasy

 

مع الاعتذار لهم إن لم يعجبهم ذلك

 

غيمة

 

 

كتب في غير مصنف | 24 تعليقات »

اباحرق الأوراق *

يونيو 15th, 2008 بواسطة cloud

 

 

في لحظة غير محسوبة شعر أنّـه تورّط بقلبها الأشد بياضا ً وروحها الـ قارب على قتلها ولم يجد عقابا ً ليده الآثمة سوى الرحيل ليتحرر من ذاكرتها . تعلم جيدا ً بأن مشاعر العجز والارتباك تكاد تفتك به ورغم ذلك تتمادى في نقائها القاتل .

البداية تشي بأن الليل أليف ، كان المشهد كافيا ً لنبش ذاكرتها وفصول الحكاية متواطئة معه ، فله أكثر من قلب ولها قلب واحد .. أعراض الكتابة / الكآبة تنتابها بعد زمن فثمة كلمات تنخر روحها لم تقلها بعد ..

لبعضه الساكن بها ، ولقلب استحال ثقب :

مازالت كعهدك بها تشرب القهوة مرة كالليالي دونك . الأشياء الصغيرة كبرت بعدك حتى ضاقت بها الأيام ، ولأن الذكرى أصبحت أسلاك شائكة تقضّ مضجعها وتُدمي أطرافها حاربت كل لحظة تزجّ بها على قارعة عشقك .

ماذا تفعل حين تداهمها حمى الكتابة مع موقف يمر أمامها والتفاصيل مواعيد متربصة بها كدهليز حياة ملىء بالأسئلة وتعتذر عن الإجابة ! رغم أنك قاب مسافة منها . هذه المرة لن تسرد على مسامعك حكاية البكاء بل ستترك لك الحرف حين اشتعل شوقا ً بين أناملها قصيدة :

تقول إن الليال طوال إذا مرّتك من دوني

تحاول تجبر الخاطر واثر كسره لمس لاعماق

تدوّر تعرف اخباري وبعد فرقاك وش لوني ؟

تعال وشوف بعيوني حزن غطّى سما الأحداق

………………….

…………………

………………….

…………………

تحمّل عادة ( هبالي ) نويت اذبحك وبـ هوني

مادام انك تبي عشقي أجل ليه انتظر لفراق ؟

وسمّه مثل ماودك أحبه واعشقه جنوني

إذا كان السبب ” إنت وهواك ” آبا احرق الأوراق !

 

 

السبت 14 يونيو

غيمة

 

اباحرق الأوراق عنوان لقصيدة لي نُـشرت منذ مايقارب الخمس سنوات في مجلة بروز والتي ذكرت بعضا من أبياتها في هذه التدوينة

 

 

كتب في غير مصنف | 14 تعليقات »

تعب

يونيو 6th, 2008 بواسطة cloud

 

وانت وحدك في صحرائها المطر

 شوقي بزيع

 

حينما أكون في مزاج قلق كهذا ، صمتي أكثر من حديثي ، ابتسامتي ليست معي
نومي مرتبك وعيني على حافة بكاء  

حين أدس يدي في جيبي وأنا أجوب المنزل بدءا ً من المدخل وحتى المطبخ إلى أن أصل لغرفتي
أفتح الأنوار ثم أطفئها  لأخرج من جديد
حين يهطل دمعي لأن أحدهم تحدّث من خلف شاشة بألم وأنا أعرف ان الحكاية كلها تمثيل !
حين أفكر بالخروج ولا أعرف إلى أين
حين أمسك كتابا ً ثم أرميه جانبا ً واتصفّـح الانترنت وأتابع التلفاز بنفس الوقت دون تركيز

على شيء من كل هذا
حين أضع كوب القهوة على الأرض عند قدمي وأنا الـ مهووسة بالنظام
حين أترك الخادمة تعمل لي الكوفي وأنا من تملك وصفة خاصة لقهوتها
حين أنكمش على الكنبة من صباح الجمعة حتى التاسعة مساء لا يحركني إلا وجبة أو صلاة
حين أحمل قنبلة موقوتة بداخلي تنتظر من يلكزها لتنفجر
أعلم أني لست على مايرام
 
تبا ً للمكابرة لا أستطيع الحديث مع أحد ، نحتاجهم لنفرط سبحة تفاصيل يومنا وهمومنا
ولكنهم ليسوا هنا .. عفوا ً هم حولنا كُـثر لكن أين من ترتاح قلوبنا لهم وتهفو للحديث معهم ؟
اعترف اني أشعر بالوحدة وأن 3 علاقات على حافة الانهيار إن لم تكن قد انهارت فعلا ً ..

 

الجمعة 6 يونيو 2008
غيمة

 

كتب في غير مصنف | 18 تعليقات »

مش خالص هـ الحكي Hello

يونيو 1st, 2008 بواسطة cloud

 

وأنا الـ كانت تكتب بغزارة وفي كل وقت ، أذكر يوماً حين كنا بالدور الثاني من مقهى ستار بكس والسماء تبكي ذات جمعة
من شتاء مضى ، لم يكن وجودهن معي حائلا لأن أسحب منديلا تُـرك على الطاولة باهمال . أخرجت من حقيبتي
القلم وكتبت  كثيرا قبل أن أفقد الكلام الـ يداهمني فجأة ثم يحلق بعيدا إن لم امسك به ، عدت للبيت

واحتفظت بأقرب الأشياء لقلبي حتى يومي هذا ، أخفي كتاباتي عنهن حتى لاتفضحني مشاعري ويكتشفن ما أخبئه  ، الأسئلة حولي كثيرة
كلها تسأل عن القلب المدسوس بين أسطري وفي قصاصاتي ، أكذب كثيرا ً باعتباري اكتب عن الآخرين ومشاكلهم
وأكذب الآن لو قلت اني اكتب بذات الغزارة او بذات النبض ، فقدتك وفقدت معك قلمي الـ مازلت احارب كثيرا ً
ليعود لي ولا يعود ، حقيقة لم يعد لدي من أكتب لأجله ..
وأنا الـ مستيقظة توا ً من محاولة قيلولة فاشلة بكل المقاييس أزيح الستارة لألتقط بقية ضوء النهار واكتشف ان
بي من الحزن مايكفي وان هذه الغرفة التي تضمني بمساحتها الواسعة لم تمنحنى ما أريد . وأنا المصرة
على مخالفة كل ما اقوله بأن ابتعدوا عن كل مايثير الحزن إن بدت اعراضه بالظهور أصر على سماع ليونيل ريتشي
بأغنيته التي تذكرني بك في كل مرة استمع فيها إليها ” هالو ” تلك الـ تبعث في قلبي ألما ً جميلا ً أرسل صديقا
لي فيديو كاملا لها بعد أن عرف اعجابي بها وكأنه لايعلم بأنها تبعث بي مايبعثه المطر من حنين حين يهطل .
وأنا الصادقة جدا ً هذه اللحظة اعترف بأني اشتقتك وأن المسافة بيننا لابد من اختصارها فالعمر يمرق من بين أيدينا
ونحن نصر على أن نختلف ، وأنا الأكيدة بأنك تفكر بي كثيرا ً أعلم جيدا ً أن ” رأسك اليابسة ” تملي عليك
إطالة مدة العقاب ككل مرة تحاسبني على كل كلمة أقولها وتطلب مني أن أغفر لك كل اخطائك . وأنا العارفة
بحبك لي مازلت لا أؤمن بمجرد الكلام حين تكون الأفعال بعيدة تماما ً عما نقوله وأطالب بالمزيد

اكتب  رغم علمي انه  مش خالص هـ الحكي 

الأحد 1 يونيو 2008
غيمة

  

كتب في غير مصنف | 13 تعليقات »

ونحب ، أو أقل

أبريل 25th, 2008 بواسطة cloud

 

 

تقول زينب حفني في روايتها ( ملامح ) : ” في أحيان كثيرة ، لا نعرف ماهية مشاعرنا نحو أشخاص محددين ، أو مدى عمق العلاقة التي تربطنا بأناس معينين ، إلا حين تضعنا الظروف في مواقف حرجة ، لحظتذاك نُـقيم لأنفسنا محكمة ، نغرق ذواتنا بالأسئلة ، نخضعها للاستجواب القسري ” .

وتقول الكاتبة ذاتها : ” هل أنا حزينة على فراق هذا الرجل أم فرحة ، لأني أخيراً  وضعت حدا ً لسنوات الزيف التي عشتها معه ؟ الغريب أنني لم أسأل نفسي يوما ً هل كنت أحمل مشاعر حب أو بغض لزوجي ؟ ” . انتهى كلام زينب

وقفت كثيرا ً حين وصلت لسطورها تلك في روايتها ، ربطت كلامها بواقعنا وما نحن عليه ، في أحيان كثيرة لا نُـقيم تلك المحكمة لأنفسنا إلا في نهاية الأمر وبعد أن نكون خسرنا الكثير من وقتنا ومشاعرنا وربما أحلامنا أيضا ً .. هي لم تحب زوجها يوما ً كان الخيار الوحيد أمامها ، لكن هناك الكثير من يكون الحب أو بمعنى أصح الحبيب هو العثرة - أو سموها ماشئتم - في وجه الآخر والحب الوحيد الذي يغفر ويمحو الزلات وغالبا ً المرأة هي الطرف الخاسر في هذه الحكاية ، وحين تأتي النهاية تبدأ المحاكمة النفسية القاسية ( ليتني لم أحبه ، ليتني لم أثق به ، ليتني لم أنسَ نفسي لأجله …………. الخ قائمة الندم ) لذلك حين نتقاطع مع من خرج لتوه من تجربة خاسرة أو نهاية مؤلمة لعلاقة نجد أن كيل الذم لا ينته وربما يصل لحد التعميم وهذا مايحصل للأسف ..

ربما نجد أن ماقيل : ” نحب الحب للحب وليس من أجل الحبيب ” هو الحل ، بمعنى نحب الحب ذاته في علاقتنا  ولا أقصد علاقة الجنسين المختلفين بل ينطبق ذلك على الأصدقاء  حتى لو جاء اليوم الذي نتلقى به  صفعة منهم نخرج بأقل الخسائر ، مع ملاحظة ألا نهمل أنفسنا فمحبة النفس تأتي بالمقام الأول لأن فاقد الشيء لايعطيه ..

 

أتمنى لكم محبة تسع السماء وأن يُـحبب بكم خلقه

 

غيمة

الجمعة 25 ابريل 2008

 

 

كتب في غير مصنف | 14 تعليقات »

شخبط شخابيط

أبريل 18th, 2008 بواسطة cloud

قد تتخفى طبيعة كل شخص منّـا خلف قناع قد يكون ابتسامة ترسم على الوجه لنظهر سعادتنا أو لنخفي كرهنا لمن أمامنا ، وقد يكون القناع مكياجا ً تخفي به المرأة بعض عيوب بشرتها أو هالات ارتسمت تحت عينيها جراء سهر طويل امتد حتى دقائق قليلة قبل أن تستيقظ لتبدأ يوما جديدا .. ربما الضحك كما يرى علماء النفس يحمل حالة شعورية أو نفسية داخل الشخص وخير الأمور الوسط .. مالا نعرفه حتى وقت قريب أن ماكانت أقلامنا ترسمه على الورق والجدران وطاولات الدراسة هي الأخرى أقنعة من نوع آخر .. اليوم ظهر علينا علم تحليل الخط ” الجرافولوجي ” ليحلل ماتخطه يدنا ويفسر الكثير من شخصيتنا التي نحاول قدر الامكان - أحيانا ً - أن نخفيها عن الآخرين .. بعد أن التحقت بدورة خاصة بهذا العلم صرت أدقق كثيرا ً بتوقيع كل شخص يمر بي ، بتلك الانحناءات التي تحملها خطوطهم ورسمهم لكل حرف ، وبالطريقة التي لاتمت للدقة بصلة في توقيعي وكتاباتي :)

ما أريد قوله هنا دققوا في رسوماتكم حين الضجر والملل ، اقرأوا دواخلكم من خلال ماتكتبونه .. تقول كاتبة تدعى ( لوسي كيلاوي ) : ” العبث هو نقطة تقاطع بين التململ وأحلام  اليقظة ويمكن أن يخبرنا بشيء عن أنفسنا ” وأنا أتفق معها تماما ً في كل ماقالته بهذا الشأن

من منكم فكر يوما في قراءة شخبطاته ؟ 

 

دمتم بسلام

غيمة

الجمعة 18 ابريل

كتب في غير مصنف | 20 تعليقات »

بخير .. ككل مرة

أبريل 15th, 2008 بواسطة cloud

 

فيما مضى كنت أستقبل الجميع بكل تناقضاتهم ، كل ماهو مؤلم بهم ، وكل حزن سكن جنباتهم أمتصه وكأن لامكان آخر غير قلبي يحتضن الجميع .. لابديل عني فأنا ضرورية لهم ، لم يكن ليلي يحمل ذاك الاختلاف عن نهاري في استقبال الدوي الصادر عنهم ، سعيدة كنت في تلقي أحاديثهم ومنحهم رأيي وإن اختلف مع آرائهم حتى وصلت للحد الذي لم أعد أطيق معه سماع أي شكوى بل وصلت لمرحلة توحد مع ذاتي قليل هو كلامي اختزله بعدة عبارات تفي بالغرض ولم أعد بتلك المهتمة بالآخرين .. بدأت مرحلة السؤال أكثر من الاستماع ، تهمني التفاصيل جدا ً وهي التي لم تكن يوما ً كذلك ، تلك الوجوه التي التهمت من وقتي الكثير ثم أمعنت غيابا ً هي من حرضني على ذلك ، ترن ضحكتي والتفت أجدني لوحدي والضحكة ماكانت سوى ردة فعل لايميل يحمل استهزاء بالواقع الـ نعيشه ، التداعيات تنهمر من هناك حيث ثقب صغير نسيت أن أعالجه ردما ً .. مصنفون في خانات وكان علي أن أمنحهم أرقاما ً حسب الأهمية ، أو هكذا فعلت لكني أخطأت في منح الرقم المناسب . الذاكرة تحرضني أن أعود للوراء عشر خطوات مازالت الندبة موجودة والحرق على جلدي اتحسسه لم ينته ألمه وإن تجاهلته ، مختلفون هم في أشكالهم ولهجاتهم وحتى ألوانهم ومقاسات ملابسهم وكثير من فروق بينهم لكن الإنسان خلف تلك الفروق متشابه في كل منهم ..

” بخير” .. ككل مرة تسألني عن حالي أجيبك ، وحتى لو كان تعب الدنيا يسكنني ما الذي سأستفيده إن قلت لك ” متعبة جدا ً وأكاد أنفجر . جربتها قبلا ً ولم أنل سوى الشفقة وتعاطفا ً ظاهرا ً أمامي .. لم تعد الكلمات هي من تشي بالاهتمام في نظري ، نضجت أكثر ولم تبقَ - أنت - كالسابق تغريني كلماتك وتدخلك في فئة المهتمين !

” بخير ” .. ككل مرة  أرددها والبسمة تمتد في خارطة  وجهي ، سأتشبث بها لأني متفائلة رغم كل شيء . في مثل هذا الوقت المتأخر لواحدة مثلي استيقظت مبكرة ولم تستمتع بقيلولة مزاج خرب لايساعدني على انجاز مهمة وعدت بارسالها هذه الليلة وأنا التي تُـسلّم أعمالها في مواعيدها ، وفي مثل هذا الوقت المتأخر أدخل في محادثة ماسنجر مع ابنة أختي من أجل افطار الغد وأفاجأ بعد كل الترتيبات بأن شقيقتي وزوجها في البحرين وتركا مهمة العناية بخالد لشقيقاته ! في مثل هذا الوقت المتأخر أراجع أعمالي الـ مفترض أكون قد انجزتها لهذا اليوم فأجد يومي لم يكن متصالحا معي أبدا ً .. المهندس مريض منذ يومين وهذا يعني تأخيرا ً إضافيا ً ، مها يسقط ابنها في الملعب فتنكسر ذراعه ويتأجل موعدي معها المنسق له منذ أسبوع ، ابتسام ترسل لي مسجا ً بتأجيل عمل الغد إلى الأربعاء . ومحمد في سفر طويل .. ربما مرت أوقات لم يمرني هذا المزاج السيء حتى توقعته هجرني لكنه اليوم يفاجئني وكل ماحولي متواطىء معه ، المقص بين أناملها وفي لحظة أتخلى عن شعري الـ يحبه طويلا ً وانتقم من غيابه و الخصلات أمام عيني على الأرض ، أتخلى عن لونه الـ لازمني ثلاث سنوات بآخر لا يفضّـله حتى شكل حاجبي طاله التغيير والطريق الذي أسلكه يوميا ً لم ينج هو الآخر ، الشوارع مزدحمة جدا ً والخبر ليست هي الخبر التي اعتدتها ، عند إشارة المرور أمضي الوقت طويلاً أفكر في تلك المتسولة وذاك الذي يلف على رقبته شعار الهلال مزهوا ً بفوزه ومجنون يعتقد بأن الشارع ملك له وحده وبيني وبين نفسي أردد : ” عالم ماتفهم ” .. في لحظات كالتي عشتها اليوم وكي أمنع ماهو أسوأ أزور هذا المكان وأصم أذناي / قلبي عن كل صوت وأكتب .

والآن وبعد أن انتهيت بإمكاني أن أتنفس ملء رئتيّ بعد أن كدت ُ أختنق مساء ، وككل مرة حين تبادرني بالسؤال سأبتسم وأقول لك :

 ” بخير ”

 

 

غيمة

الاثنين 14 ابريل 2008

    

كتب في غير مصنف | 14 تعليقات »

صباحا ً حيث تغريد العصافير

أبريل 3rd, 2008 بواسطة cloud

 

http://www.travel4arab.com/photo/data/1527/medium/rfgjt.JPG 

 

نهاية فبراير لم تكن رائقة ولا الأيام بعدها .. كثير هو الكلام ويأبى الانعتاق ، مكتظة به معلق بأطراف جوفي .. أغلق الباب خلفي في كل مرة أقرر معانقة الحرف المختبىء مثل وجع لا ينتهي

كان الوقت صباحا ً وصوت فيروز يحرض على البوح .. القهوة مرة أكثر من المعتاد ، والصداع الـ بدأ بالأمس صباحا ً مازال يلازمني ، النوم متهم في نظرهن ، أنام مايكفي وأكثر لكن عادتي السيئة بالقراءة وسط عتمة الغرفة هو السبب الرئيس

أحاول تنحية التجارب الفاشلة لأكمل الحياة ، لكنّـه يصرّ على مطاردتي ، الوقت يمر سريعا ً لدرجة الجنون ، أحادث نفسي بالعروج للمكتبة القريبة مني حيث أنا الآن ، أتردد في اللحظات الأخيرة فلدي من  الكتب والروايات مالم أنهه بعد ..

تدعوني خلود البارحة للخروج صباحا ً وأعتذر .. لماذا كذبت على خلود وتعذرت بأعمالي التي لم تكن بتلك الأهمية ؟

هل هي رغبتي بالإنفراد بنفسي قليلا ً وقد بدأت تضيق على الخناق بعد يوم وآخر لتهرب من مشاكلها ، أجاملها كثيرا ً لكني الآن اكتشف بأن ذلك جاء على حساب نفسي . مرّت الأيام الأخيرة من مارس سريعا ً وكأن الوقت يعاديني ، يهديني الأسوأ

هذا الصباح بي مزاج للثرثرة ، شمس الصيف الساطعة تشحذ ماضاق به جوفي ، رغبتي عارمة باطلاق ساقي لتجوب الأمكنة ، ستائر الصمت الـ ظلت زمنا ً مسدلة رفعتها  ، مشاعر الشوق توشك على الانسكاب ، والصمت الـ مارست زمنا ً لم يعد يجدي

كان نصف الجنون لي أقرب ومن نصف العقل كنت أقرب ، أرسم الدهشة على ملامح وجهك فتصمت ، تحتار من أي نساء الأرض أنا ، أتركك في حيرة ولا أجيب

 

 

 

 

شكرا ً لكل من سأل عني في فترة الانقطاع الإضطراري

وباقات ورد لقلوبكم الطيبة

 

 

غيمة

 

كتب في غير مصنف | 13 تعليقات »

« Previous Entries